نشرت الجريدة الرسمية اللائحة المنظمة للمؤسسات التعليمية الخاصة، والتي تضمنت أحكاماً واضحة تمنع إشراك الطالب في أي مطالبات تتعلق بالمستحقات المالية المترتبة على ولي أمره. كما نصت اللائحة على عدم جواز منع الطالب من الوصول إلى الموارد التعليمية، أو اتخاذ أي إجراء يمس حقه في الاستفادة من الخدمة التعليمية، أو حجب نتائجه بسبب نزاع مالي بين المؤسسة وولي الأمر، وذلك مع الإبقاء على حق المؤسسة في المطالبة بمستحقاتها بالوسائل النظامية.
أهداف اللائحة ونطاق تطبيقها
جاء في المادة الثانية من اللائحة المنشورة في صحيفة “أم القرى” أن هذه اللائحة تهدف إلى تنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة بما يسهم في تحقيق عدة أهداف، من أبرزها: تنظيم ترخيص هذه المؤسسات ومزاولتها لأنشطتها وخدمات التعليم المرخص بتقديمها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص بما في ذلك الاستثمار الأجنبي والقطاع غير الربحي في تقديم خدمات التعليم، ورفع جودة أداء المؤسسات التعليمية الخاصة لبناء الطلاب دينياً ووطنياً وقيمياً وعلمياً وثقافياً ومهارياً، وتمكين تنوع الخيارات التعليمية والنماذج التشغيلية والتعليمية، ووضع إطار منظم لتحديد الرسوم الدراسية وتعديلها وفق المعايير المعتمدة، بالإضافة إلى تعزيز إشراف الوزارة على هذه المؤسسات ومتابعة التزامها بالنظام واللائحة والقرارات والتعليمات الصادرة تنفيذاً لهما. وتنص المادة الثالثة على أن أحكام هذه اللائحة تسري على كافة المؤسسات التعليمية الخاصة عدا ما يستثنى بنص نظامي خاص.
إجراءات الترخيص والتأهيل
حدد الباب الثاني من اللائحة متطلبات التراخيص، حيث نصت المادة الرابعة على أنه لا يجوز لأي شخص فتح مؤسسة تعليمية خاصة أو تشغيلها إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم من الوزارة، كما لا يجوز الإعلان عن تقديم خدمات تعليمية دون ترخيص. وأشارت المادة إلى أن الحصول على أي ترخيص أو تصريح من جهة أخرى لا يغني عن ترخيص الوزارة. وأوضحت المادة الخامسة أن طلب فتح المؤسسة يمر بمرحلتين: التأهيل والترخيص، حيث تقدم طلب التأهيل للوزارة وفق النموذج والمتطلبات التي تحددها، وتصدر الوزارة وثيقة التأهيل خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام عمل، وتكون سارية لمدة سنة قابلة للتمديد. ونبهت اللائحة إلى أن وثيقة التأهيل لا تعد ترخيصاً ولا تخول حاملها تشغيل المؤسسة أو تسجيل الطلاب أو تحصيل الرسوم، باستثناء الإعلان عن المشروع لأغراض الاستثمار أو التوظيف بشرط الإفصاح عن أن المشروع في مرحلة التأهيل. وحددت المادة السادسة متطلبات منح الترخيص، ومنها وجود سجل تجاري ساري، ورخصة من وزارة البلديات والإسكان، وشهادة سلامة من الدفاع المدني، وتقرير من مكتب هندسي مرخص يثبت جاهزية المبنى، وخطة دراسية معتمدة من المركز الوطني للمناهج، وتحديد مواد الهوية الوطنية. وتبلغ الوزارة طالب الترخيص بقرارها خلال ثلاثين يوماً، ويكون قرار الرفض مكتوباً ومسبباً.
الرسوم الدراسية والمطالبات المالية
خصص الباب الثالث من اللائحة للرسوم الدراسية، حيث نصت المادة العاشرة على أن للمؤسسة التعليمية الخاصة تحديد رسومها الدراسية وتعديلها على الطلاب المسجلين وفق المعايير التي يقرها المجلس، مع إلزامها بإعلان الرسوم وتفاصيل الخدمات المشمولة فيها وتسجيلها في منصة الوزارة الإلكترونية قبل بداية العام الدراسي بمئة وثمانين يوماً على الأقل. كما تلتزم المؤسسة بإشعار أولياء أمور الطلاب المسجلين بأي تعديل يطرأ على الرسوم قبل سريان التعديل بمدة لا تقل عن مئة وثمانين يوماً. ونصت المادة الحادية عشرة على وجوب الإفصاح بوضوح عن جميع الرسوم والمبالغ التي يتعين على ولي الأمر سدادها، والتمييز بين الخدمات المشمولة في الرسوم والخدمات الاختيارية، مع عدم جواز إلزام ولي الأمر بالحصول على أي خدمة اختيارية. وتؤكد المادة الثانية عشرة على عدم جواز إشراك الطالب في أي مطالبات أو مراسلات تتعلق بالرسوم أو المستحقات المالية المترتبة على ولي أمره، وعدم منع الطالب من الوصول إلى الموارد التعليمية أو حجب نتائجه بسبب نزاع مالي بين المؤسسة وولي الأمر.
الالتزامات العامة للمؤسسات التعليمية الخاصة
تناول الباب الرابع من اللائحة الالتزامات العامة للمؤسسات التعليمية الخاصة، حيث نصت المادة الثالثة عشرة على أن تلتزم المؤسسة طوال مدة سريان الترخيص بالأنظمة واللوائح ذات العلاقة، وممارسة النشاط في حدود الترخيص، والمحافظة على متطلبات الترخيص، وتطبيق قواعد السلوك والمواظبة والزي المدرسي، وتطبيق لائحة تقويم الطالب، وتقديم التعليم وفق المناهج المعتمدة والالتزام بمواد الهوية الوطنية. كما تشمل الالتزامات الحصول على الاعتماد المدرسي من هيئة تقويم التعليم والتدريب أو من إحدى الهيئات الدولية التي تعتمدها الهيئة، وتطبيق الاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية المعتمدة، والمحافظة على جودة التعليم ومخرجاته، وتوفير الموارد البشرية والمالية والمادية والتقنية، ومتابعة أداء الهيئة التعليمية والإدارية، وحماية حقوق الطلاب وسلامتهم ورفاههم، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وصحية ومحفزة، ومتابعة الشكاوى والملاحظات، والالتزام بمبادئ العدالة وعدم التمييز، ووضع سياسات داخلية لإدارة المؤسسة، ووضع خطة لاستمرارية التعليم في حالات الطوارئ، وتزويد الوزارة بالبيانات والمعلومات المطلوبة، والتكامل الرقمي مع الأنظمة والمنصات المعتمدة. وتنص المادة الرابعة عشرة على أن يتحمل المرخص له المسؤولية النهائية أمام الوزارة عن التزام المؤسسة بالنظام واللائحة وشروط الترخيص واللوائح والتعليمات ذات العلاقة.






