اعتماد المدينة الطبية بجامعة الملك خالد مدينة طبية تخصصية لخدمة جنوب المملكة

29/08/2026 21:01

اعتماد المدينة الطبية التخصصية

أعلن الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس هيئة تطوير المنطقة عن اعتماد المدينة الطبية بجامعة الملك Khalid كمدينة طبية تخصصية تقدم خدماتها لمناطق جنوب المملكة، وتصل سعتها الاستيعابية إلى 750 سريراً وتضم 41 تخصصاً طبياً. وتأتي هذه المدينة ضمن منظومة متكاملة تجمع بين العلاج والتعليم والبحث والابتكار، مع استمرار مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الإشراف العلمي ونقل المعرفة وبناء القدرات، لا سيما في مركز علاج الأورام.

الفعاليات والافتتاحات الصحية

جاء الإعلان خلال رعاية سموه لحفل تدشين عدد من المشروعات والمبادرات الصحية في المنطقة، بحضور وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان ووزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل والرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور ماجد بن إبراهيم الفياض ورئيس جامعة الملك خالد الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي ومحافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي وعدد من المسؤولين. وأوضح الأمير تركي بن طلال أن الاعتماد جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارة الصحة ووزارة التعليم وجامعة الملك خالد وبإشراف فني وعلمي من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، بهدف رفع مستوى الخدمات الصحية التخصصية إلى أعلى درجات التميز والجودة والكفاءة.

وبيّن سموه أن العمل على هذا التوجه بدأ منذ عام، وصولاً إلى اعتماد المدينة الطبية بجامعة الملك خالد لتكون مدينة طبية تخصصية تخدم مناطق جنوب المملكة بدلاً من استكمال مشروع مدينة الملك فيصل الطبية للمناطق الجنوبية بصورته السابقة، والاستفادة من الصرح الطبي القائم وما اكتمل فيه من بنية وتجهيزات.

وأشار سموه إلى أن المدينة الطبية بجامعة الملك خالد تمثل امتداداً لمسيرة الجامعة نحو العالمية، وتدعم في الوقت ذاته منظومة الخدمات الصحية التخصصية في مناطق جنوب المملكة، مؤكداً أن هذا التوجه يجسد الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، ويسهم في توجيهها نحو الاحتياجات الصحية ذات الأولوية، وتوفير التخصصات الطبية النوعية، وتقريب الخدمات التخصصية من المستفيدين.

ولفت أمير عسير النظر إلى أن التقدم الصحي في المنطقة يمتد إلى صحة المجتمع وجودة الحياة، مبيناً أن حصول أبها ومحايل عسير وطريب ومدينة الملك خالد الجامعية على شهادات اعتماد دولية كمدن صحية يمثل شاهداً على ما حققته المنطقة في هذا الجانب، وأن اعتماد المدينة الطبية التخصصية يكمل حلقة أخرى في مسيرة التطوير، من خلال مدن أكثر صحة للعيش، وخدمات أرقى للعلاج، ومنظومة صحية تمضي نحو العالمية.

وأوضح أمير منطقة عسير أن التكامل بين هيئة تطوير منطقة عسير ووزارة الصحة ووزارة التعليم وجامعة الملك خالد ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث يجسد مفهوم الحكومة الفاعلة التي تستهدفها رؤية السعودية 2030، من خلال تكامل الجهات في العمل، وتسابقها في خدمة الإنسان، وقياس النجاح بالأثر المتحقق، مبيناً أنه جرى التوافق مع معالي وزير الصحة على المحافظة على المبنى القائم على طريق الملك عبدالله واستثماره بما يخدم مستقبل المنطقة.

استهل أمير منطقة عسير وأصحاب المعالي الوزراء البرنامج بالاطلاع على معرض إمارة منطقة عسير، الذي يضم عدداً من المشروعات والمبادرات التي تمثل جانباً من خطة المنطقة في القطاع الصحي، وشواهد مصورة لمنجزات وأعمال صحية في محافظات ومراكز المنطقة.

كما استمع سموه والحضور في غرفة العمليات إلى شرح عن آلية عمل الغرفة وتكوينها ومنهجية العمل فيها، إلى جانب عرض حول حوكمة الدعم والتكامل مع القطاع الصحي.

عقب ذلك، انتقل سموه إلى مقر فرع وزارة الصحة بمنطقة عسير، حيث اطلع على عرض عن أعمال الفرع ومكوناته وأبرز المبادرات التي ينفذها، وما تحققه من أثر في تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين، وشهد تكريم عدد من العاملين في إحدى المبادرات الصحية.

ثم تجول سموه والحضور في مركز ملهي بن سلامة للتأهيل الطبي والأطراف الصناعية، واطّلع على أقسامه وخدماته المتخصصة، إذ يضم 38 عيادة تخصصية، وصالتي تمارين علاجية، ومعملاً متخصصاً، ويعتمد على أحدث تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والتأهيل الروبوتي، بما يعزز منظومة التأهيل الطبي ويسهم في استعادة القدرة الوظيفية للمستفيدين.

واستمع سموه إلى شرح عن خدمات تصنيع الأطراف والأجهزة التقويمية، وتشكيل القوالب الجبسية والبلاستيكية، وتجميع الأطراف العلوية، وما يقدمه المركز من حلول تأهيلية متكاملة تسهم في تحسين جودة حياة المستفيدين وتعزيز استقلاليتهم.

المدن الصحية ومبادرة بصيرة

وفي المدينة الجامعية بجامعة الملك خالد بالفرعاء، تسلّم الأمير تركي بن طلال شهادات اعتماد أربع مدن صحية من منظمة الصحة العالمية، سلّمها وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل.

وشملت المدن الصحية المعتمدة في منطقة عسير: أبها، ومحايل عسير، وطريب، ومدينة الملك خالد الجامعية، ليرتفع إجمالي عدد المدن الصحية المعتمدة في المملكة إلى 21 مدينة، فيما ارتفع متوسط العمر المتوقع في المنطقة إلى 81.1 عاماً، في مؤشر يعكس الجهود التكاملية المبذولة لتعزيز صحة المجتمع والوقاية وتحسين جودة الحياة.

كما اطلع سموه على معرض إلكتروني عن أعمال المدن الصحية والبرامج المرتبطة بها، وشاهد معرضاً تعريفياً بمشاركة متطوعين استعرضوا تجاربهم وأدوارهم ومساهماتهم، ثم شهد سموه إطلاق مبادرة “بصيرة” بعد اطلاعه على جهود جمعية ضياء ذات العلاقة بالمبادرة.

مراكز الغسيل الكلوي والأورام

بعد ذلك، دشّن أمير منطقة عسير مركز الشيخ ملهي بن سلامة لغسيل الكلى بالمدينة الطبية في جامعة الملك خالد، الذي يضم 27 كرسياً للغسيل الكلوي، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 150 مريضاً أسبوعياً، بما يعزز القدرة الاستيعابية لخدمات الكلى ويرتقي بمستوى الرعاية المقدمة للمستفيدين.

كما دشّن سموه مركز ملهي بن سلامة للأورام، الذي يضم 33 غرفة للعلاج الكيميائي، ويقدم خدمات متكاملة تشمل العلاج الجراحي والإشعاعي والدوائي، والطب النووي التشخيصي، إلى جانب العيادات التخصصية وخدمات الرعاية المساندة والتلطيفية، بما يعزز منظومة علاج الأورام ويرفع مستوى تكامل الخدمات التخصصية في المنطقة.

وشاهد سموه والحضور عدداً من الأفلام المرئية التي جسدت رسائل الأمل والشجاعة والمساندة والإحسان، واستعرضت أثر المبادرات والخدمات الصحية المقدمة في حياة المستفيدين.

ثم كرّم سموه الداعم الرئيس للمبادرة الشيخ ملهي بن سلامة بن سعيدان، ووزير التعليم، ووزير الصحة، والرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، تقديراً لإسهاماتهم ودعمهم للمشروعات والمبادرات الصحية في المنطقة.

وثمّن الأمير تركي بن طلال، في ختام كلمته، جهود وزيري الصحة والتعليم، ورئيس جامعة الملك خالد، والرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وفرق العمل المشاركة، وما أظهروه من تكامل وتوحيد للجهود。

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *