تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر دولي حول استدامة المياه في ديسمبر من العام الحالي 2026، يجمع قادة القطاع وصناع السياسات والمستثمرين والمبتكرين والباحثين من مختلف تخصصات المياه. يهدف المؤتمر إلى ربط الابتكار بالاستثمار والتطبيق، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية لمواجهة التحديات المائية العالمية.
أرقام قياسية في المشاركة والمعرض المصاحب
يستقطب المؤتمر أكثر من 10 آلاف مشارك يمثلون أكثر من 140 دولة، إلى جانب أكثر من 250 متحدثاً. ويضم المعرض المصاحب أكثر من 150 علامة تجارية عالمية، مما يعكس حجم الاهتمام الدولي بقضايا المياه. كما يجمع المؤتمر عدداً من الصناديق ومؤسسات التمويل والبنوك والمستثمرين ومقدمي خدمات المياه وقادة الصناعة والتقنية، بهدف ربط التمويل بالحلول واحتياجات التطبيق، ودعم توجيه رؤوس الأموال نحو تنفيذ الحلول والتقنيات المبتكرة.
جائزة الابتكار العالمية في المياه ومبادرة “مياهثون”
يركز المؤتمر على نقل الابتكارات من مراحل البحث والتطوير إلى التطبيق والتوسع. وفي هذا الإطار، يستضيف المؤتمر النسخة الرابعة من جائزة الابتكار العالمية في المياه، التي تبلغ جوائزها الإجمالية 10 ملايين دولار عبر مراحلها المختلفة. تهدف الجائزة إلى دعم الأفكار والحلول التي تتصدى لأبرز تحديات قطاع المياه، بدءاً من الأبحاث الأولية وصولاً إلى الحلول الجاهزة للتسويق. وتشهد الجائزة هذا العام إضافة فئة جديدة تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامها، لتحفيز الابتكارات التي تسهم في إدارة الطلب وتوسيع تبني الحلول الداعمة للاستدامة.
كما يضم المؤتمر “مياهثون”، وهو هاكاثون للمياه يجمع المبتكرين لتطوير حلول قابلة للتطبيق والتوسع، إلى جانب ورش العمل التقنية، والمعرض المصاحب، ومنصة الإطلاق العالمية لابتكارات المياه التي تتيح للمبتكرين والشركات الناشئة عرض تقنياتها ومنتجاتها وحلولها أمام الخبراء والمستثمرين وقادة الصناعة.
محاور علمية موسعة ومحور ثامن جديد
تغطي الأوراق العلمية المقدمة سبعة محاور معتمدة تشمل تقنيات تحلية المياه، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها وأنظمة الاقتصاد الدائري، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتشغيل الذاتي وأمن البنية التحتية المائية، والقطاعات والأنظمة والحلول، والمياه في الزراعة والأنظمة الغذائية، والبنية التحتية للمياه والشبكات وإدارة الأصول، وجودة المياه والملوثات الناشئة. ويتوسع جدول أعمال المؤتمر هذا العام بإضافة محور ثامن، وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع “جمعية المياه المصاحبة للإنتاج” (Produced Water Society)، مما يضيف خبرات متخصصة في إدارة ومعالجة وإعادة استخدام المياه المصاحبة لعمليات الإنتاج، ويوسع نطاق تبادل الخبرات والحلول والتقنيات ذات الصلة بمشاركة متخصصين من المملكة والعالم.
البعد التطبيقي والخبرة السعودية
يمنح انعقاد المؤتمر في المملكة هذه المسارات بعداً تطبيقياً، في ظل خبرة قطاع المياه السعودي في الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ورفع كفاءة منظومة الإمداد، وإعادة استخدام المياه، وتسخير البحث والابتكار وبناء القدرات الهندسية. وتعكس استضافة المؤتمر الدولي للمياه (IDWS 2026) مرحلة متقدمة في مسيرة قطاع المياه بالمملكة، انتقل خلالها من تطوير منظومات المياه ورفع كفاءتها إلى توسيع دوره في البحث والابتكار وتطوير التقنيات والحلول، وربطها باحتياجات التطبيق والاستثمار، ومشاركة الخبرات والقدرات السعودية إقليمياً ودولياً.
يذكر أن المؤتمر يوفر منصة تجمع المعرفة والخبرات والتمويل والتقنية لتسريع تطوير حلول ترفع كفاءة خدمات المياه وموثوقية الإمداد واستدامة الموارد، وتوسيع نطاق تطبيق الحلول المائية في المملكة والعالم.





