وثّق البنك الدولي التجربة السعودية في مجال التحول المؤسسي لمنظومة المناهج التعليمية، مستعرضاً الدور الذي يضطلع به المركز الوطني للمناهج في بناء منظومة وطنية شاملة، وتعزيز الحوكمة والجودة، وتنسيق المهام بين الجهات المختصة بتطوير المناهج وتنفيذها وتقييمها.
المرتكزات الثلاثة للتحول المؤسسي
وأبرز التقرير الصادر عن البنك الدولي ثلاثة مرتكزات رئيسية للتحول المؤسسي؛ يتمثل أولها في إنشاء المركز الوطني للمناهج، مما يعكس توجهًا نحو تطوير منظومة أكثر تكاملًا وتخصصًا في إعداد المناهج وحوكمتها. ويركز المرتكز الثاني على تعزيز الحوكمة الوطنية وتحديد أدوار الجهات المعنية، بما يدعم اتساق المنظومة. أما المرتكز الثالث فيتمثل في بناء منظومة مستدامة ومتطورة، تستند إلى الأولويات الوطنية والأدلة والممارسات الدولية، وتستفيد من نتائج التطبيق والتقويم لتحقيق التحسين المستمر.
تكامل الأدوار الوطنية في تطوير المناهج
وسلّط التقرير الضوء على تكامل الأدوار الوطنية في تطوير المناهج، حيث تتولى وزارة التعليم الإشراف على تطبيقها في المدارس وتوفير متطلبات التنفيذ، بينما تعمل هيئة تقويم التعليم والتدريب على قياس نواتج التعلم وتوظيف نتائج التقويم في تحسين المناهج. كما يضطلع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني بدعم وتنظيم منظومة التعلم الرقمي، ويسهم المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي في تطوير مهارات المعلمين وتعزيز فاعلية تطبيق المناهج، فيما يوجّه برنامج تنمية القدرات البشرية تنمية المعارف والمهارات والقيم بما يتوافق مع مستهدفاته.
الدور المحوري للمركز الوطني للمناهج
وأكد التقرير الدور المحوري للمركز الوطني للمناهج في قيادة بناء منظومة وطنية متكاملة، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، بما يدعم جودة المناهج واتساقها واستدامة تطويرها، ويعزز حضور التجربة السعودية في النقاشات الإقليمية والدولية المتعلقة بتطوير المناهج التعليمية.






