تشكيل مجلس شؤون التعليم العام
أقرّ مجلس الوزراء الأحكام التنفيذية والتنظيمية لنظام التعليم العام الذي يغطي جميع المراحل حتى الصف الثاني عشر، استناداً إلى مرسوم ملكي صدر اليوم. يهدف هذا الإطار إلى تعزيز حوكمة التعليم وتوفير ما يلزم لتحقيق مستهدفات النظام، وتمكينه من رفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاته، وتنظيم دور القطاع الخاص وغير الربحي بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
وبموجب النظام المنشور في أم القرى، تم إنشاء مجلس لشؤون التعليم العام برئاسة وزير التعليم وعضوية ممثلين عن وزارات التعليم، والاقتصاد والتخطيط، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والمالية، والثقافة، والرياضة، والاستثمار، والصحة، بالإضافة إلى هيئة تقويم التعليم والتدريب وممثلين عن القطاع الخاص.
اختصاصات المجلس واللوائح المنظمة
يتولى المجلس رسم الخطط والسياسات والاستراتيجيات للتعليم العام، وتحديد العمر المسموح به للالتحاق بمراحل الطفولة المبكرة والتعليم العام، واقتراح تعديل سنوات الإلزام للقبول، وإقرار شروط وضوابط التعاقد مع المعلمين وتأهيلهم لتدريس مواد خارج تخصصاتهم، وإصدار اللوائح التي تنظم المؤسسات التعليمية الافتراضية والخاصة والمتخصصة ومهن الاستشارات التعليمية والتربوية.
كما يقرّ المجلس الضوابط الخاصة بقبول الهبات والإعانات للمؤسسات التعليمية الخاصة، والضوابط التي تحكم تقديم الوزارة دعمًا ماليًا أو عينيًا أو توفير موارد بشرية لتلك المؤسسات، ويضع اللوائح المنظمة لشؤون الطلاب ذوي الإعاقة والموهوبين، ومرحلتي الحضانة ورياض الأطفال، ويقرّ نموذجًا موحدًا لعقود عمل المعلمين في المؤسسات الحكومية، ويعيد النظر في حد سن الطفولة المبكرة، ويرفع التقويم الدراسي إلى مجلس الوزراء لاعتماده بعد إعداده من قبل الوزارة، ويوافق على أي لوائح أخرى تطرأ في مجال التعليم العام.
ويضع المجلس الضمانات التي تمنع تطبيق الأحكام التي تحقق مستهدفاته على مؤسسات التعليم الخاص أو بعضها، ويكلفها باستكمال الإجراءات اللازمة، ويحدد الضوابط الخاصة بشَغل المباني التعليمية وتشغيلها.
المراحل التعليمية والضوابط المرتبطة بها
يشمل النظام الحضانة، ورياض الأطفال، والصفوف من الأول إلى الثاني عشر، والطفولة المبكرة، والتعليم الإلكتروني، والتعليم المستمر الذي يكون مجانيًا في المؤسسات الحكومية، حيث تبدأ سنوات التعليم الإلزامية من سن السادسة حتى الخامسة عشرة، وتتولى الوزارة اتخاذ الإجراءات النظامية ضد من يحرم الطفل من التعليم العام خلال سنوات الإلزام أو يتسبب في انقطاعه عن الدراسة، على أن تكون اللغة العربية هي الأساس ويجوز استخدام لغة إضافية، وتظل مدارس بنات ما بعد الطفولة المبكرة مستقلة عن مدارس بنين، ولا يسري ذلك على مؤسسات التعليم الخاص.
ويوجب النظام أن يكون التعليم حضوريًا في جميع المراحل العامة، مع إمكانية للوزارة الاستفادة من تقنيات التعليم كجزء من التعليم الحضوري، وتوفير البرامج والوسائل المناسبة للتعلم المستمر مثل الوسائل الإلكترونية وبرامج الانتساب ومراكز الأحياء، ووضع ضوابط لإصدار واعتماد شهادات برامج التعلم مدى الحياة، وتنسيقها مع الجهات ذات الصلة لتفعيل أنماط التعليم الإلكتروني المتزامن وغير المتزامن والذاتي وفق تلك البرامج، وتوفير فرص التعليم المستمر وإعداد الضوابط اللازمة لذلك.
وتشارك الوزارة مع هيئة تقويم التعليم والتدريب والمركز الوطني للمناهج في إعداد الإطار الوطني لمناهج التعليم العام، وتعتمد البرامج التعليمية الدولية في المؤسسات الخاصة، وتشرف على تنفيذ متطلباتها، وتتولى بالتنسيق مع المركز توفير الكتب الدراسية بلا مقابل للمؤسسات التي تطبق المنهج الحكومي.
إدارة التعليم والمسارات والموارد
تنظم الوزارة إدارات التعليم ومكاتبها في المناطق والمحافظات، وتحدد أدوارها ومهامها وضوابط عملها وآلية تقويم أداءها، ويجوز للوزير تفويض بعض صلاحيات الوزارة لإدارات التعليم، ولها صلاحية إنشاء أو دمج أو إلغاء إدارات أو مكاتب التعليم، وتشكيل لجان أو مجالس استشارية للتعليم وتحديد ارتباطها واختصاصاتها وقواعد عملها.
وتنشيء الوزارة صناديق مدرسية في المدارس الحكومية وإدارات التعليم، وتضع ما يلزم من قواعد وضوابط لتنظيم عملها بالتنسيق مع وزارة المالية، وتنظم آلية توفير التعليم العام في الخارج للطلاب السعوديين وأبناء الموفدين والعاملين والمبتعثين بالتنسيق مع وزارة الخارجية، وتشجع ثقافة العمل التطوعي لدى الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، وتضع الضوابط اللازمة لذلك.
كما تضع الوزارة مسارات للتعليم في مراحل التعليم العام، وتحدد الخطط التعليمية لها، وتضع ضوابط لعملية انتقال الطلاب بين المسارات وبينها وبين التخصصات الفنية والمهنية الخاضعة لجهات أخرى، وتستحدث مسارات تعليمية مهنية أو متخصصة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، وتطلق برامج للكشف المبكر عن اضطرابات النمو أو السلوك وتتخذ الإجراءات اللازمة لكل حالة تراعي احتياجاتها الصحية والاجتماعية والتعليمية، وتعمل على دمج الطلاب ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية وتوفير الوسائل المناسبة وتقييمهم بأساليب تراعي خصائصهم وقدراتهم مع توفير التقنيات المساعدة والتكيفية.
وتوفر الوزارة برامج ومراكز تعليمية متخصصة لفئة الطلاب ذوي الإعاقة الذين يتعذر دمجهم في المؤسسات، وتطور برامج تعليمية رقمية وعن بعد لضمان استمرار تعليمهم في مختلف الظروف، وتعد البرامج اللازمة للتعرف على الطلاب الموهوبين ورعايتهم وتطويرها، وتقوم بوضع برامج تعليمية خاصة لفصول دراسية أو مدارس مخصصة لهم، وتنشئ مراكز تعليمية وعلمية إثرائية، وتطور معايير واضحة لتحديد هذه الفئة وتدرب المعلمين وتعزز الشراكات مع الجامعات ومراكز الأبحاث، وتضع ضوابط لتسريع انتقال الطلاب المتفوقين إلى مراحل أعلى وتحدد المتطلبات لذلك، بما يشمل وضع معايير واضحة لتحديد المؤهلين للانتقال وإجراء تقويم شامل وتدريب المعلمين على ذلك وتعزيز التنسيق مع أولياء الأمور.
الاختبارات والتراخيص وحقوق المعلمين والعقوبات
تطبق المؤسسات التعليمية الاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية التي تنفذها هيئة تقويم التعليم والتدريب، وتلتزم المؤسسات الخاصة بالحصول على الاعتماد المدرسي من الهيئة أو من هيئات دولية معتمدة، وتتابع الوزارة التزام المؤسسات وتزود الهيئة بالبيانات اللازمة لذلك.
فيما يخص أنشطة المؤسسات التعليمية الخاصة، فإنها تشارك في النظام الخاص بتقديم خدمات التعليم، وتسعى لتحسين مستوى الأداء والمخرجات، وتتيح التعليم بخيارات ونماذج تشغيلية متنوعة، وتدرس مواد الهوية الوطنية التي يعتمدها المركز الوطني للمناهج، وتختص الوزارة بإصدار تراخيص لمزاولة خدمات التعليم العام أو الرعاية أو الخدمات التعليمية والتربوية، ويجوز منحها ترخيصًا بنوع من التعليم يختلف في المحتوى أو الطريقة أو نهج الإدارة، على أن تُبلغ طالب الترخيص بقرارها كتابة خلال ثلاثين يومًا من تقديمه، وإذا كان القرار بالرفض يجب أن يكون مسببًا، ولطالب الترخيص حق التظلم حيث لا يجوز قبل موافقة الوزارة فتح المؤسسة أو نقل ملكيتها أو التنازل عنها أو تغيير اسمها أو موقعها أو المرحلة الدراسية المرخص بها، وللمرخص له حق نقل الترخيص إلى شخص آخر طبيعي أو اعتباري يستوفي متطلبات الترخيص.
ويكفل النظام للمعلم، إلى جانب الحقوق المقررة في الأنظمة الأخرى، توفير بيئة تعليمية مناسبة لأداء مهامه، وإتاحة برامج التدريب والتطوير المهني في تخصصه تشمل تقنيات التعليم الحديثة وأساليب التفاعل، مع تمكينه من الإسهام في تطوير التعليم وتشجيع الابتكار والإبداع ومنحه جوائز وحوافز مادية ومعنوية عند تميزه وفق الضوابط المنظمة لذلك، ويلتزم المعلم بتدريس المناهج والمقررات المعتمدة ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتنمية الإبداع والابتكار لديهم واكتشاف الموهوبين والتحلي بالقدوة الحسنة والالتزام بقيم الهوية الوطنية وأخلاقيات المهنة والتقيد بالأنظمة واللوائح واستثمار اليوم الدراسي والمشاركة في برامج التطوير المهني والبحوث والدراسات التعليمية.
وتضع الوزارة ضوابط لتعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة لتمكين أولياء الأمور من الإسهام في تحقيق أهداف التعليم، وتنسق مع الجهات المختصة لوضع معايير مباني المؤسسات التعليمية لضمان الاستدامة البيئية والبيئة المناسبة، ولها إنشاء أو شراء أو استئجار المباني وإسناد تشغيل بعضها للقطاع الخاص وتنظيم استخدامها خارج أوقات الدراسة، وتحدد أنواع المؤسسات التعليمية وأحجامها وتجهيزاتها وفق الاحتياجات التعليمية، وتوفر الخدمات والبنية التقنية للتعليم الإلكتروني، وتنظم دمج المراحل الدراسية أو فصلها وإحداث المؤسسات أو إلغائها، وتضع ضوابط الصحة والتغذية بالتنسيق مع الجهات المختصة وتنسق لتقديم الخدمات الصحية وتدعم النقل المجاني للطلاب وتوفر خدمات الحراسة للمؤسسات التعليمية الحكومية.
ويُنظم النظام إجراءات مساءلة أعضاء الهيئة الإدارية والمعلمين عند مخالفة الأنظمة، ويجيز اتخاذ تدابير عاجلة لحماية البيئة التعليمية تشمل منع المخالف من العمل داخل المؤسسة أو إيقافه مؤقتًا، ويحدد جزاءات المخالفات غير الجسيمة والجسيمة والتي قد تصل إلى إنهاء الخدمة ومنع العودة للعمل في المجال التعليمي وفق اللوائح ذات العلاقة، ويفرض جزاءات على المؤسسات التعليمية الخاصة المخالفة تشمل الإنذار وإيقاف تسجيل الطلاب وغرامة مالية لا تقل عن خمسة آلاف ريال ولا تزيد على خمسين ألف ريال أو إلغاء الترخيص مع إكمال العام الدراسي للطلاب على نفقة المالك، ويضمن عدم الإضرار بالعملية التعليمية ويجيز التظلم من قرارات الجزاء أمام القضاء ويلزم بإنهاء خدمة من تثبت إدانته بجريمة مخلة بالشرف والإبلاغ عن أي اعتداء داخل المؤسسات التعليمية أو في محيطها.





