أعلنت المملكة العربية السعودية، يوم الجمعة الماضي، تأجيل موعد انعقاد النسخة السادسة من منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات، إلى جانب المنتدى السعودي الثاني للإحصاء، وذلك حتى عام 2027. كان من المقرر أن تستضيف العاصمة الرياض هذين الحدثين خلال شهر نوفمبر المقبل.
تأجيل المنتدىين إلى العام القادم
أوضحت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، في بيان نشرته عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، أن قرار التأجيل جاء بالتنسيق مع شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة. وكان الموعد السابق للمنتديين محدداً في الفترة من 9 إلى 12 نوفمبر 2026، على أن يُعلن عن الموعد الجديد لاحقاً عبر القنوات الرسمية.
دوافع القرار وتفاصيله
أضافت الهيئة أن هذا القرار ينطلق من حرصها على تقديم تجربة تواكب تطلعات مجتمع البيانات والإحصاء، وإتاحة مشاركة دولية واسعة من المتحدثين والخبراء والشركاء. وأشارت إلى أن من شأن ذلك أن يعزز الأثر المرجو من منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات. كما أكدت الهيئة استمرار فعاليات “الطريق إلى الرياض”، التي تهدف إلى تعزيز العمل المشترك وتبادل الرؤى والتجارب العالمية في مجال العمل الإحصائي، بما يسهم في استمرار التعاون وتبادل الخبرات. واختتمت الهيئة بيانها بتوجيه الشكر والتقدير لجميع المسجلين والمتحدثين ومنظمي الجلسات والشركاء على اهتمامهم وتفهمهم، معربة عن تطلعها للترحيب بمجتمع البيانات والإحصاء العالمي في الرياض عام 2027.
يعد منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات منصة دولية تجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والخبراء، بهدف تعزيز التعاون وتطوير استخدام البيانات والإحصاءات لدعم التنمية المستدامة وصنع السياسات.
هجمات الحوثيين وتداعياتها
يأتي إعلان التأجيل في وقت تتعرض فيه مناطق سعودية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وسط تصعيد عسكري متواصل بين المملكة وجماعة الحوثي اليمنية. وأحدث هذه الهجمات كان فجر الجمعة، حيث أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، دون ذكر تفاصيل بشأن موقع ذلك أو ما إذا كان قد أسفر عن أضرار أو إصابات. وفي 15 أكتوبر الجاري، أعلن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي، مقتل 19 شخصاً وإصابة 364 آخرين جراء هجمات نسبها إلى جماعة الحوثي، استهدفت مطارات سعودية، بينها مطارا الملك خالد الدولي في الرياض وأبها بمنطقة عسير. وأوضح أن مطار الملك خالد الدولي تعرض لـ20 هجوماً منذ مطلع أكتوبر الجاري، أسفرت خلال الفترة من 7 إلى 11 من الشهر ذاته عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333 آخرين. وبحسب مصادر سعودية، تعرضت 5 مطارات في المملكة، بينها مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لهجمات منذ 5 أكتوبر الجاري، أسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار مادية، فضلاً عن اضطرابات في حركة الطيران.
خلفية الصراع في اليمن
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين منذ يوليو الماضي، بالتزامن مع تصاعد المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية في اليمن. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.






