قطار المشاعر المقدسة يواصل تدعيم نقل الحجاج في موسم حج 1447هـ

23/05/2026 19:01

تستكمل الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) استعداداتها التشغيلية لموسم حج 1447هـ، في إطار خطة شاملة تهدف إلى نقل أكثر من مليوني راكب عبر قطار المشاعر المقدسة، وهو أحد أبرز مشاريع النقل الحديثة في المشاعر المقدسة وركيزة أساسية في منظومة تنقل ضيوف الرحمن.

منظومة نقل ذكية لخدمة الحجاج

يعكس المشروع التزام المملكة بتعزيز خدمات النقل خلال موسم الحج من خلال نظام نقل ذكي وآمن يسهّل أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة، مع الالتزام بأعلى معايير الكفاءة التشغيلية ومتوافقاً مع أهداف رؤية المملكة 2030.

القطار الكهربائي وربط المشاعر المقدسة

يعمل القطار الكهربائي الصديق للبيئة على ربط مشاعر منى ومزدلفة وعرفات، مما يسهم في تقليص زمن التنقل، الحد من الازدحام المروري، ورفع كفاءة إدارة الحشود في أوقات الذروة.

خصائص القطار ومساره

يُعد قطار المشاعر المقدسة نظاماً مترددياً يشبه “المترو” صُمم خصيصاً لخدمة الحجاج. دخل الخدمة في نوفمبر 2010 بعد عامين من أعمال الإنشاء، ومنذ ذلك الحين أصبح عنصرًا محوريًا في تسهيل حركة ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة. يمتد مساره إلى 18 كيلومترًا ويضم تسع محطات موزعة على ثلاث محطات في كل من عرفات ومزدلفة ومنى، وصولاً إلى محطة الجمرات. تصل سرعته إلى 80 كيلومترًا في الساعة، ويستغرق قطع المسافة بين محطة عرفات (1) ومحطة منى (3) نحو 20 دقيقة.

سعة الأسطول وتصميم المحطات

يتألف الأسطول من 17 قطاراً، يبلغ طول كل منها 277 مترًا، وتستوعب كل وحدة نحو 3000 راكب، ما يتيح طاقة استيعابية إجمالية تقارب 72 ألف راكب في الساعة، ما يجعل القطار من أكثر أنظمة النقل كثافة على مستوى العالم. صُممت المحطات لتسهيل حركة الحشود عبر فصل مناطق الانتظار عن مناطق الصعود، وفصل أرصفة الوصول عن المغادرة، إضافة إلى توفير جسور ربط، ومنحدرات، ومصاعد كهربائية لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة. كل قطار مزود بـ 60 بابًا (30 بابًا على كل جانب) لتسريع عمليات الدخول والخروج.

ساهم تشغيل القطار في خفض عدد الحافلات على الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، حيث أُزيلت نحو 50 ألف رحلة حافلة، ما أدى إلى تخفيف الازدحام المروري وتعزيز الاستدامة البيئية بالاعتماد على الطاقة الكهربائية ذات الانبعاثات الكربونية الصفرية.

آلية التشغيل والتطوير المستمر

يعتمد القطار على نظام تشغيل ترددي يُدار يوميًا من مركز تحكم رئيسي وفق خطط تنظيمية مرتبطة بمراحل تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، ما يضمن أعلى مستويات السلامة والانسيابية. منذ إسناد مهام التشغيل والصيانة إلى شركة سار بقرار مجلس الوزراء عام 1440هـ، واصلت الشركة تنفيذ خطط تطوير شاملة للبنية التحتية والأنظمة التقنية، شملت تحديث أنظمة الصوت، شاشات التواصل، أنظمة الإشارات والاتصالات، وتعزيز معدات الصيانة الميكانيكية والكهربائية.

تُجري سار تقييمًا مستمرًا بعد كل موسم حج؛ فبدأت استعداداتها لموسم حج 1447هـ فور انتهاء الموسم السابق بتنفيذ مرحلة تجريبية استمرت 60 يومًا لفحص الأنظمة الفنية، تلتها ثلاث عمليات محاكاة متكاملة تشمل جميع حركات النقل التشغيلية لضمان الجاهزية الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *