أعلنت جماعة الحوثي عن إعادة ست سفن إلى موانئها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد أن أصدرت حظراً على الملاحة البحرية تجاه السعودية، فيما حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من أن الجماعة تمثل جزءاً من شبكة تهديدات إقليمية ودعا المجتمع الدولي لمواجهتها.
الحوثيون يعلنون حظر الملاحة ويعيدون سفناً
أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع في بيان مصور يوم الاثنين عن حظر الملاحة البحرية على السعودية، مشيراً إلى أن القرار نافذ فور صدوره، وذلك وفق ما نقلته قناة المسيرة التابعة للجماعة. وأوضحت الجماعة أن ست سفن عادت إلى موانئها منذ إعلان الحظر، مستندة إلى إفادة مصدر عسكري في وزارة الدفاع بحكومة الحوثيين نقلته وكالة سبأ. ولم تُفصح الجهة عن تفاصيل حول هوية السفن أو نقطة انطلاقها.
لقيت الخطوة إدانات من المملكة وعدة دول عربية، إلى جانب تحذير أممي من احتمال توسع دائرة التصعيد، بينما هدد تحالف دعم الشرعية بالرد على أي تهديدات تصدر عن الجماعة.
العليمي يحذر من تهديدات الجماعة ويدعو للتنسيق الدولي
خلال استقباله يوم الثلاثاء سفير الهند لدى اليمن سهيل إعجاز خان بمناسبة انتهاء فترة عمله، أشاد رشاد العليمي بالمواقف الهندية الداعمة لاستقرار اليمن ووحدته، وفق وكالة سبأ التابعة للحكومة. وشدد على أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين فيما يخص حماية الممرات المائية واحترام سيادة الدول والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، مبيناً أن أمن الملاحة الدولية يواجه تحديات متزايدة تستدعي تعاوناً أوسع على المستوى الدولي.
وأكد العليمي أن جماعة الحوثي تشكل جزءاً من شبكة تهديدات إقليمية متداخلة، موضحاً أن التقارير توثق تنسيقاً متزايداً مع تنظيمات إرهابية ومسلحة في القرن الإفريقي، وأن الجماعة تشارك في تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية وتستغل تلك الجماعات لتهديد إمدادات الغذاء والسلع الأساسية ودعم أنشطة القرصنة والجريمة عبر الحدود، ما يستوجب تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه المخاطر.
السعودية تدين الحوثي وتؤكد دعم الشرعية
عقد مجلس الوزراء السعودي جلسة برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الثلاثاء وأدان بأشد العبارات الادعاءات الباطلة والاتهامات الكاذبة الصادرة عن جماعة الحوثي، معتبراً أنها لا تستند إلى أي أساس وتُسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد الأمن الإقليمي واستقراره.
وأكد المجلس استمرار السعودية في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسفنها وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
يُذكر أن مجلس الأمن الدولي تبنى في العاشر من يناير 2024 القرار رقم 2722 الذي يدين بأشد العبارات هجمات الحوثيين على السفن التجارية وسفن النقل منذ التاسع عشر من نوفمبر 2023، ويؤكد وجوب احترام ممارسة تلك السفن للحقوق والحريات الملاحية ويمنح الدول الأعضاء حق الدفاع عن سفنها ضد الهجمات بما فيها تلك التي تقوض تلك الحقوق.
على الرغم من فترات هدوء متقطعة منذ أبريل 2022 بعد أكثر من أحد عشر عاماً من الحرب بين الحكومة المدعومة بتحالف تقوده السعودية والجماعة المدعومة من إيران، شهدت الأسابيع الأخيرة تجدداً في المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات الجوف والضالع وتعز، وسط تبادل للوعيد بين الطرفين في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.





