الدكروري: اتفاقات مصر والصين تُوسّع آفاق الاستثمار المشترك وتعزز مكانتها كمركز صناعي إقليمي

05/09/2026 17:01

الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين

أوضح الخبير الاقتصادي علي الدكروري أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر ومباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والانتقال من التعاون التجاري التقليدي إلى مرحلة أكثر تقدماً تفتح المجال أمام الاستثمار الصناعي والإنتاج المشترك وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.

مجالات التعاون المتفق عليها

أشار الدكروري إلى أن توافق الرئيسين على مواءمة أعمق بين «رؤية مصر 2030» ومبادرة «الحزام والطريق» يعكس توجهًا مشتركًا لبناء شراكة أكثر تكاملاً، مما يعزز فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وبيّن أن أهمية مخرجات الزيارة تظهر في تنوع مجالات التعاون التي تناولها البيان المشترك، وفي مقدمتها التصنيع المحلي، وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى التكنولوجيا المتقدمة مثل الحوسبة السحابية ومراكز البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبراني.

نتائج ومخرجات الزيارة

ولفت إلى أن الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يُعد من أبرز مخرجات الزيارة، لما يفتحه من فرص لتوسيع القاعدة الصناعية وجذب استثمارات جديدة وزيادة المكون المحلي ودعم الصادرات المصرية.

وأضاف أن القيمة الاقتصادية الحقيقية لهذه التفاهمات ستتحدد بقدرة الجانبين على تحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ومصانع وخطوط إنتاج وبرامج تدريب ونقل معرفة، ما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري ويوفر فرص عمل جديدة.

وأكد أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتكون قاعدة للصناعات والاستثمارات الصينية الموجهة إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مشدداً على أن ربط التعاون بأهداف واضحة في مجالات التصنيع والتصدير ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية سيمنح الشراكة بين البلدين أثراً اقتصادياً وتنموياً أوسع وأكثر استدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *