انخفاض عدد وفيات الحوادث المرورية في السعودية بأكثر من ستين بالمئة خلال تسع سنوات

22/06/2026 15:00

انخفاض وفيات الحوادث المرورية بنسبة تتجاوز الستين بالمئة

أظهر التقرير السنوي للجنة الوزارية المعنية بسلامة الطرق الخاص بعام 2025 تغيراً بارزاً في مؤشرات السلامة على الطرق داخل المملكة، حيث سجّل مؤشر وفيات الحوادث انخفاضاً واضحاً وتاريخياً تجاوز الستين بالمئة مقارنة بعام 2016 وحتى 2025. يعزى هذا التحسن إلى الجهد المتكامل والمستمر للجنة، والتعاون بين القطاعات المختلفة، وإصدار وتطبيق القوانين المنظمة، واستخدام التكنولوجيا للحد من المخالفات، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية وتسريع الاستجابة للحوادث.

إنجازات التقرير للعام 2025

استعرض التقرير بيانات الحوادث المرورية ومؤشرات الأداء الاستراتيجية والتنفيذية، وحدد المستهدفات حتى عام 2027، وقام بتقييم واقع الشأن المروري في مناطق المملكة، ولخص قرارات اللجان ومنجزات الجهات الأعضاء المحققة. هذه النتائج تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع جودة الحياة وتقليل الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث.

وأشار إلى الجهود المبذولة والدعم المستمر للمشاريع والمبادرات الهادفة لتطوير ملف الشأن المروري وفق أفضل المعايير والممارسات الوطنية والدولية، وذلك بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، بهدف وصول المملكة إلى الريادة بين الدول المتقدمة في جميع جوانب السلامة المرورية.

ومن أبرز ما تحقق في عام 2025 تحديث نظام المرور ليشمل إبعاد السائقين الأجانب المرتكبين مخالفات خطيرة، واعتماد نظام النقل البري ولائحته التنفيذية، وتحسين زمن الاستجابة للحالات الطارئة، والبدء بتطبيق معايير “كود الطرق السعودي” في المشاريع الجديدة، ما يعزز سلامة البنية التحتية واستدامتها.

تحليل أسباب الحوادث وتكاليفها الاقتصادية

فيما يتعلق بأنواع الحوادث في عام 2025، جاءت “اصطدام مركبة متحركة” في المرتبة الأولى بنسبة 92.8%، تليها “اصطدام مركبة واقفة” بنسبة 3.7%، ثم اصطدام جسم ثابت بنسبة 1.6%، بينما سجل انقلاب المركبة والدهس نسبة 0.4%، وبلغت الأسباب الأخرى 1.8%.

أما الأسباب الرئيسية فتمثّلت في “عدم ترك مسافة آمنة” بنسبة 29.2%، والانحراف المفاجئ بنسبة 27.9%، ومخالفة أحقية المرور بنسبة 10.3%، والانشغال عن القيادة بنسبة 5.6%، وعكس اتجاه السير بنسبة 0.7%، ما يبرز ضرورة تعزيز الالتزام السلوكي لدى مستخدمي الطرق.

ولفت التقرير إلى ارتفاع التكاليف الاقتصادية للحوادث بين عامي 2024 و2025 بمقدار 2.2 مليار، بينما بلغت الوفرة التراكمية في التكاليف الاقتصادية التقديرية الناتجة عن التدخلات الهادفة إلى خفض الحوادث ونتائجها 83.6 مليار خلال الفترة من 2016 إلى 2025، مع استبعادي عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا.

الترتيب الإقليمي والمشاركات الدولية

وبالنسبة لترتيب المناطق وفق أفضلية العناية بالشأن المروري، احتلت المنطقة الشرقية المرتبة الأولى، تليها منطقة الجوف ثم منطقة جازان.

وتضمن التقرير واقع الشأن المروري داخل المدن وخارجه، وأعداد الوفيات والإصابات ومعدلاتها لكل 100 ألف نسمة، ونسب ارتكاب الحوادث بحسب الفئات العمرية والجنسيات، بالإضافة إلى مقارنة المؤشرات الاستراتيجية في المملكة مع دول مختارة من مجموعة العشرين.

وشهد ملف السلامة المرورية مشاركة في عدد من الفعاليات المحلية والدولية، منها المؤتمر الوزاري العالمي الرابع لسلامة الطرق في مراكش، وورشة “القوانين والأنظمة المرورية في دول مجلس التعاون الخليجي” بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في الرياض، واجتماع وزراء النقل العرب الثامن والثلاثون في القاهرة، واجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، إضافة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية في ألمانيا والسويد.

للاطلاع على التقرير السنوي للجنة الوزارية للسلامة المرورية لعام 2025، يمكن زيارة الرابط: https://drive.google.com/file/d/1VGgypqlw6c9GPgAp-7JZ52kUrydLhAFH/view?usp=drive_link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *