مناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق العشرين من يونيو كل عام، يسلّط مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الضوء على مساهمات المملكة العربية السعودية في دعم اللاجئين والنازحين حول العالم، استنادًا إلى قيمها الإنسانية والتزامها بمساعدة الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز كرامة الإنسان أينما كان.
الدعم الداخلي للاجئين والمقيمين
تُعد المملكة نموذجًا عالميًا رائدًا في تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين والزائرين والنازحين سواء داخل حدودها أو عبر برامجها الإغاثية والتنموية التي وصلت إلى مختلف دول العالم. وقد بلغ إجمالي ما قدمته من مساعدات لهذه الفئات 23 مليارًا و761 مليون دولار أمريكي، ما يؤكد دورها كأحد أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية على الصعيد الدولي.
وفيما يخص اللاجئين المقيمين داخل أراضيها، قدمت المملكة خدمات العلاج والتعليم مجانًا وفتحت أبواب العمل أمامهم وسهلت اندماجهم في المجتمع، حيث تتواجد هذه الفئات في جميع مناطق المملكة. وقد بلغت قيمة المساعدات المقدمة للاجئين (الزائرين) من اليمن وسوريا وأقلية الروهينجا والسودان حتى عام 2026م 20 مليارًا و430 مليون دولار أمريكي، وشكل عدد اللاجئين داخل المملكة نسبة 5.5% من إجمالي السكان.
مشاريع مركز الملك سلمان في الخارج
يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة تنفيذ برامجه لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وحيادية، وتشمل هذه البرامج إنشاء وتجهيز المخيمات، وتشغيل العيادات الطبية المتنقلة، وتوزيع السلال الغذائية والمواد الإيوائية (الخيام، البطانيات، والحقائب)، بالإضافة إلى تنفيذ Projects الإمداد المائي والإصحاح البيئي في عدد من الدول.
تصدرت الجمهورية العربية السورية قائمة الدول المستفيدة من مشاريع المركز الخاصة باللاجئين، حيث نفذ فيها 254 مشروعًا بتكلفة إجمالية بلغت 290 مليون دولار أمريكي. ومن بين هذه المشاريع إدارة وتشغيل عيادات المركز بمخيم الزعتري في الأردن بمبلغ يتجاوز مليوني دولار أمريكي، وتوزيع قسائم لشراء الكسوة الشتوية للأسر اللاجئة السورية في لبنان ضمن مشروع (كنف) بقيمة إجمالية تصل إلى 700 ألف دولار أمريكي، وتشغيل مخبز الأمل الخيري الذي ساهم في توفير أكثر من ستة ملايين ربطة خبز للاجئين والنازحين السوريين خلال فترة التنفيذ، بتكلفة تتجاوز ثلاثة ملايين دولار أمريكي.
وفي اليمن نفذ المركز 49 مشروعًا إنسانيًا بقيمة إجمالية تجاوزت 145 مليون دولار أمريكي، شملت التشغيل والصيانة للقرية السعودية للاجئين اليمنيين في محافظة أبخ بجمهورية جيبوتي، بالإضافة إلى تشغيل العيادات الطبية لتقديم الخدمات الصحية الأولية والطارئة ومباشرة الحالات في مراحلها الأولى.
كما شملت جهود المركز تنفيذ 41 مشروعًا في دولة فلسطين بقيمة تفوق 17 مليون دولار أمريكي، ركّزت على توفير الأمن الغذائي والزراعي، وتأمين المستلزمات الحيوية لإنتاج الخبز، وتقديم قسائم شرائية للمستفيدين لتمكينهم من شراء المواد الغذائية الأساسية.
الاتفاقيات والشراكات مع المنظمات الدولية
دليلًا على حرص المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة على دعم اللاجئين وتعزيز الجهود الموجهة لهم، وقع المركز اتفاقية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تنفذ برنامجًا مشتركًا يهدف إلى تعزيز خدمات الحماية للأسر النازحة واللاجئة في اليمن، ويستفيد منه 44,722 شخص بقيمة تتجاوز ثلاثة ملايين دولار.
كما وقع المركز اتفاقية أخرى لتقديم المساعدات الإغاثية الطارئة للسكان المتضررين من الأزمة الإنسانية في أوكرانيا استفاد منها 23,696 فردًا، ويهدف البرنامج إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والعائدين والمتأثرين من الأزمة والحد من المخاطر المرتبطة بفصل الشتاء.
إضافة إلى ذلك وقع المركز اتفاقية مشتركة لتأمين وتوزيع 3,400 حقيبة إيوائية للأسر الأكثر حاجة في جمهورية بوركينا فاسو، استفاد منه 17,000 فرد؛ بهدف الحد من انعدام الأمن الغذائي وتحسين أوضاع الأسر ونقلها إلى مراحل أفضل.
الإحصائيات التراكمية منذ التأسيس
يذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة نفذ منذ تأسيسه عام 2015م 4,394 مشروعًا في 113 دولة حول العالم، بقيمة تجاوزت 8 مليارات و482 مليون دولار أمريكي.
تعكس هذه الجهود إيمان المملكة العربية السعودية الثابت برسالتها الإنسانية وحرصها على مد جسور العطاء والأمل للمحتاجين في مختلف بقاع العالم انطلاقًا من مبادئها وأسسها الإنسانية الكريمة.





