بمشاركة تركي آل الشيخ.. تحالف استراتيجي بين "صلة" ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير منظومة ترفيهية متكاملة في مصر

22/05/2026 11:01

شهدت القاهرة، بحضور المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، توقيع اتفاقية استراتيجية بين شركة “صلة”، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والمتخصصة في تطوير الوجهات والتجارب في قطاعات الترفيه والرياضة والثقافة، ومجموعة طلعت مصطفى، إحدى أبرز مجموعات التطوير العمراني في مصر. ويهدف التحالف إلى إنشاء منظومة متكاملة للفعاليات والترفيه في مصر، تجمع بين الترفيه والتطوير العمراني والضيافة وجودة الحياة.

آل الشيخ: مصر بلد آمن وجاذب للاستثمار

أكد المستشار تركي آل الشيخ، في كلمته خلال حفل التوقيع، أن مصر تعد بلدًا آمنًا وجاذبًا للاستثمار، وتشهد مسارًا تنمويًا مختلفًا في مجالات البنية التحتية والمشاريع الطموحة. وأشار إلى المكانة الخاصة التي تحتلها مصر في وجدان السعوديين والعرب، مستشهدًا بذكرها في القرآن الكريم بقوله تعالى: “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”. وشدد على أن الحراك التنموي والاستثماري في مصر يبعث برسالة مهمة للعالم في هذا التوقيت.

وثمن آل الشيخ الدعم المباشر الذي تلقته هذه المشاريع من فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والجهات المسؤولة في مصر، معتبرًا أن هذا الدعم كان عاملًا رئيسيًا في تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الفعاليات والمشاريع بسهولة. وأوضح أن التعاون مع الجهات المصرية يعكس قدرة مصر على استضافة الأحداث العالمية الكبرى وإطلاق مشاريع نوعية ذات أثر واسع في المنطقة.

وتطرق آل الشيخ إلى عمق العلاقات التاريخية بين السعودية ومصر، مؤكدًا أن مصر لها مكانة كبيرة في قلوب السعوديين. ونقل عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قوله إن من وصايا الملك عبدالعزيز لأبنائه الاهتمام بمصر والوقوف معها. كما أشار إلى أن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز من أكبر الداعمين والمحبين لمصر، وتربطه علاقة مميزة بالرئيس عبدالفتاح السيسي.

تجربة هشام طلعت مصطفى ومشاريع المستقبل

تحدث آل الشيخ عن تجربته الشخصية مع هشام طلعت مصطفى، مشيرًا إلى أنه شاهد بدايات بعض مشاريعه في مصر منذ بداية الألفية، حين كانت بعض المناطق لا تزال غير مطورة، قبل أن تتحول اليوم إلى واحدة من أهم المناطق العقارية في مصر. وأشاد برؤية هشام طلعت مصطفى الاستثمارية بعيدة المدى وجرأته في اتخاذ القرار. كما أثنى على تجربة مجموعة طلعت مصطفى في السعودية، حيث بيعت الوحدات السكنية التي طرحتها على الخريطة في وقت قياسي، مما يعكس قدرتها على تطوير مشاريع ذات جاذبية عالية.

وأوضح آل الشيخ أن أهمية هذا التحالف لا تقتصر على إقامة فعاليات منفردة، بل تمتد إلى بناء منظومة متكاملة تربط السعودية ومصر ضمن مسار واحد، قادرة على استقطاب الفنانين والنجوم العالميين. وأكد أن وجود دولتين كبيرتين مثل السعودية ومصر يمنح المنطقة قدرة مختلفة على جذب الجولات الفنية والترفيهية العالمية، بحيث يمكن للفنان العالمي أن يقدم عروضًا في الرياض أو جدة، ثم ينتقل إلى القاهرة أو الإسكندرية أو الساحل الشمالي أو الجونة، مما يجعل الرحلة أكثر جدوى.

ووصف آل الشيخ المشروع الجديد بأنه “Game Changer” في قطاع الترفيه، مشيرًا إلى أن العام المقبل سيشهد مفاجآت كبيرة في الساحل الشمالي ومناطق أخرى في مصر. وكشف في ختام حديثه أن “مصر السنة القادمة ستكون مختلفة تمامًا” في هذا المجال، وأن العمل يجري على مشاريع نوعية تليق بمكانة مصر وقدرتها على استضافة الفعاليات الكبرى.

هشام طلعت مصطفى: السوق المصري واعد وشراكة لتحقيق نقلة نوعية

من جهته، أعرب هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن اعتزازه بهذا التحالف، مؤكدًا تقديره الكبير للمستشار تركي آل الشيخ، الذي يحظى بمحبة خاصة في مصر. وقال إن المصريين يشعرون بأنه “مصري أكثر من المصريين”، تقديرًا لحبه واهتمامه بمصر ودعمه لمشاريعها وفعالياتها.

وأكد هشام طلعت مصطفى أن المملكة العربية السعودية تمثل مكانة خاصة في قلبه، وأنه يرتبط بها منذ أكثر من خمسين عامًا. وأشاد بالتحول الجذري الذي شهدته السعودية خلال السنوات الأخيرة بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معتبرًا أن هذا التحول سيشهد له التاريخ. كما أثنى على الجهود الكبيرة التي قادها المستشار تركي آل الشيخ في مجال الترفيه، مؤكدًا أن أثرها استفاد منه العالم كله، ومنه الحكومة المصرية.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن السوق المصري سوق كبيرة وواعدة، وأن الوقت قد حان للاهتمام بقطاع الترفيه بفكر عالمي. وأشار إلى أن مصر تستقبل حاليًا نحو 22 مليون سائح، وتستهدف الوصول إلى نحو 37 أو 38 مليون سائح بحلول عام 2030. وأكد أن القدرة الشرائية في السوق المصري عالية جدًا، وأن الفعاليات المنتظرة ستكون حاضرة في القاهرة الكبرى، والساحل الشمالي، وشرم الشيخ، والأقصر، وأسوان.

وأضاف هشام طلعت مصطفى أن التحالف يستهدف تحقيق نقلة نوعية في عالم الترفيه والثقافة والفن والرياضة، بما يعزز أهداف المجموعة في توفير مجتمعات تنبض بجودة الحياة المستدامة. واختتم بالتأكيد على أن المجموعة تطمح إلى الاستفادة من التجربة السعودية الناجحة، وأن يكون هناك مسار متكامل تنتقل من خلاله الفعاليات بين السعودية ومصر بقوة.

دور “صلة” ومشروع “المسار” العابر للحدود

أكد الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب لشركة “صلة”، أن هذا التحالف يمثل محطة جديدة في مسيرة الشركة نحو تعزيز حضورها الدولي. وقال إن “صلة” تقوم على رؤية واضحة لإعادة تعريف التجارب، من خلال تطوير وجهات وفعاليات ومحتوى وتجارب حية قادرة على صناعة أثر يتجاوز لحظة الحدث. وأشار إلى أن الشركة أسست مكانتها في الداخل السعودي عبر إدارة أضخم الفعاليات، ثم امتد حضورها إلى لندن ولاس فيغاس، وأن دخول السوق المصري يمثل خطوة طبيعية في مسار التوسع الإقليمي.

وبموجب الاتفاق، يرتكز دور “صلة” على إدارة وتطوير التجارب والفعاليات الحية، بما يشمل تشغيل المواقع، وتنظيم المهرجانات، والحفلات الموسيقية، وعمليات التشغيل الميداني، وصناعة المحتوى والتجارب الترفيهية. فيما تتولى مجموعة طلعت مصطفى دور شريك الوجهة والمجتمع، بما تمتلكه من أصول عقارية وحضور قوي في السوق المصري، ومنصات ضيافة ومجتمعات واسعة الانتشار.

ومن بين المشاريع الرئيسية لهذا التحالف، مشروع «المسار» (CORRIDOR)، وهو منصة ترفيهية عابرة للحدود بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، تقوم على تقديم سلسلة منسقة من التجارب والفعاليات الترفيهية والثقافية، بحيث تتحرك الفعاليات الكبرى بين البلدين ضمن مسار واحد، يمنح الجمهور خيارات أوسع، ويفتح أمام الفنانين والفرق العالمية فرصة لتقديم تجارب ممتدة في أكثر من مدينة ووجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *