الدكتور عبدالله الربيعة يوضح دور مركز الملك سلمان للإغاثة في مؤتمر الشراكات العالمية بلندن

21/05/2026 14:32

أكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن المملكة العربية السعودية تؤمن بقوة أن أفضل النتائج—إنسانيةً أو تنمويةً أو اقتصاديةً أو تقنيةً—تتحقق عندما تُمنح المجتمعات المستفيدة القدرة على الإسهام في حل التحديات التي تواجهها.

المشاركة في الجلسة الإنسانية المغلقة

جاء هذا التأكيد خلال مشاركته أمس في الجلسة الإنسانية المغلقة ضمن مؤتمر الشراكات العالمية الذي عقد في مدينة لندن بالمملكة المتحدة.

مبادرة الأمم المتحدة 80 وتحديث آليات التنسيق

وأوضح الدكتور الربيعة أن مبدأ التمكين وتعزيز الفعالية هو ما دفع الأمم المتحدة إلى إطلاق مبادرة “الأمم المتحدة 80” في مارس 2025، وهي جهد إصلاحي شامل يهدف إلى تحديث منظومة الأمم المتحدة لرفع القدرة على مواجهة التحديات العالمية المعاصرة. تدعو المبادرة إلى إعادة تصميم آليات التنسيق الإنساني لتكون أكثر استجابة للاحتياجات، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة في تقديم المساعدات عبر وضع نظام فعال للمراقبة والإشراف بين الجهات المعنية.

نهج التمكين والشراكة في مركز الملك سلمان

وأشار الربيعة إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة يترجم هذا النهج القائم على التمكين والشراكة من خلال بناء إطار تعاوني متكامل مع جميع الشركاء، بهدف ضمان تقديم المساعدات بصورة أكثر فاعلية وتعزيز الكفاءة التشغيلية عبر تكامل الأدوار والخبرات. يشمل ذلك توطين تنفيذ المشاريع، وتقديم الدعم اللوجستي، والرصد الميداني، وتقييم الأثر.

إنجازات المركز ومشاريعه

وأضاف الدكتور الربيعة: “تغطي مشاريع وبرامج المركز معظم القطاعات الإنسانية، إلى جانب تقديم المساعدات العاجلة ودعم التعافي المستدام لأكثر الفئات ضعفًا حول العالم. توجيه التمويل إلى المناطق الأكثر احتياجًا وزيادة الدعم المقدم للشركاء المحليين يعزز الاستفادة من الموارد المتاحة ويمكن المجتمعات من العيش بأمان وصحة وكرامة.” وأوضح أن المركز نفّذ 459 مشروعًا للتوطين، بلغت قيمتها الإجمالية 649 مليون دولار أمريكي.

وتابع أن الشراكات العالمية تسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن التعاون بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة أسفر عن تنفيذ مشاريع إنسانية بقيمة 35 مليون دولار أمريكي، مما يعكس صلابة الشراكة بين الدولتين وفاعليتها في تحقيق نتائج ملموسة.

وعلى مدى العقد الماضي، عمل المركز مع أكثر من 340 شريكًا لتعزيز قدراته على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة. ومنذ عام 2015، قدمت المساعدات الإنسانية التي تجاوزت قيمتها 8 مليارات و300 مليون دولار أمريكي، من خلال تنفيذ أكثر من 4,200 مشروع إنساني في 113 دولة.

وفي ختام كلمته، أكد الدكتور عبدالله الربيعة أن تضافر الجهود يتيح لنا مواجهة تحديات اليوم ومنح أمل حقيقي لملايين الأشخاص حول العالم الذين يعتمدون على الدعم الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *