أنشطة مركز الملك عبد العزيز الثقافي بالظهران بعيدا عن المهرجان السنوي
لا يقتصر عمل مركز الملك عبد العزيز الثقافي بالظهران على الفعالية السنوية المعروفة بمهرجان أقرأ، التي تُعلن فيها نتيجة قارئ العام وتتبعها فعاليات مصاحبة في شهر ديسمبر، بل يمتد إلى مجموعة من البرامج التي تغطي معظم شهور السنة. من بين هذه البرامج معارض كتب مخصصة للصغار والكبار، وتبادل كتب يُنظم عدة مرات خلال السنة، وحملات تشجيع على القراءة تستمر لأيام، بالإضافة إلى مبادرة يزرع المركز شجرة عن كل كتاب يُقرأ داخل مرافقه، سعيا لزيادة الرقعة الخضراء في المملكة والمحافظة على البيئة محليا وعالميا.
ملتقى أقرأ الإثرائي وتجربته العربية
نظم المركز مؤخرا ملتقى يحمل اسم “أقرأ الإثرائي” وشارك فيه ثلاثون قارئا وقارئة من طلاب وطالبات يمثلون ثلاث عشرة دولة عربية، تسعة منهم من المملكة العربية السعودية، والباقي من اليمن والمغرب ومصر والجزائر والعراق ولبنان وليبيا وسوريا وموريتانيا وتشاد وفلسطين والأردن. يمثل هذا الملتقى المرحلة التي تسبق الحفل الختامي للمسابقة في دورتها الحادية عشرة، تحت إشراف مجموعة من الكتاب والأدباء والمفكرين من السعودية والعالم العربي، ويهدف إلى صقل مهارات المشاركين في القراءة والكتابة والإبداع، واشتمل على أكثر من سبعين فعالية معرفية وتفاعلية شملت محاضرات وحوارات ثقافية وورش عمل وزيارات ميدانية، واستمرت الفعاليات من الثالث وحتى الخامس عشر من أغسطس 2026. تناولت المواضيع المطروحة الأدب بأنواعه، فن الرواية، تقنيات الكتابة الإبداعية، أساليب تحرير الكتب، فن الترجمة، مدارس الفلسفة، فن السينما، مفاهيم الاتزان الرقمي، وأساليب النقد.
عناوين بارزة وأهداف الملتقى
من بين العناوين التي لفتت الانتباه في هذا الملتقى: “كيف نقرأ رواية مدام بوفاريا”، “هل ينطق الخيال بما سكت عنه التاريخ؟”، “ورشة الاتزان الرقمي”، “خوف شهرزاد في الليالي الطويلة”، “شعر النقائض”. هذه الجلسات تُعد محطة رئيسة لاختيار ستة متسابقين سيتنافسون في الحفل الختامي على لقب قارئ العام للعالم العربي، والمقرر إقامته في شهر ديسمبر.
تطور مسابقة قارئ العام وتأثيرها
ولا تزال مسابقة قارئ العام تتطور وتتحسن كل عام؛ فقد انطلقت محليا في عام 2013 ثم تحولت إلى مسابقة إقليمية في عام 2022، وجذبت أكثر من ثمانمائة ألف مشارك ومشاركة من مختلف أنحاء العالم العربي وخارجه. تهدف المسابقة إلى توسيع دائرة القراءة وتشجيع الاهتمام بالكتاب، وتحويلها من نشاط يقتصر على نخبة إلى ممارسة يشارك فيها جميع فئات المجتمع، وهو ما يسعى المركز لتحقيقه وتطويره عاما بعد عام.





