تحذير من جهود ترهيب المحكمة
أعرب القاضي صامويل أليتو، أحد الأعضاء المحافظين في المحكمة العليا بالولايات المتحدة، عن قلقه إزاء مستقبل أعلى سلطة قضائية في البلاد، وربط ذلك بما وصفه بخطاب عام متطرف وضغوط تحيط بأحكام المحكمة.
في مقابلة نادرة أجراها لترويج كتابه الأخير، قال أليتو لبرنامج “فوكس نيوز صنداي” إنه وزملاءه الثمانية في المحكمة التي يسيطر عليها المحافظون يسعون لتجاهل ما يصدر عن شخصيات عامة من تصريحات.
حديث عن تسريب حكم الإجهاض
عادت أليتو إلى واقعة تسريب حكم المحكمة بإلغاء الحق في الإجهاض الذي صدر في مايو 2022، مؤكداً أنه لديه فكرة عمن يقف وراء ذلك التسريب، لكنه أوضح أن الأدلة المتاحة الآن ليست قوية بما يكفي لتحديد المسؤول أو إصدار حكم المحكمة بذلك.
تراجع الثقة والضغوط السياسية
إلى جانب خيبة الأمل الناجمة عن سلسلة قرارات منحت الرئيس دونالد ترامب مساحة واسعة من الحرية في عدة قضايا، يشعر العديد من الأميركيين بالغضب إزاء ما أثير حول قبول بعض القضاة لهدايا ورحلات فاخرة من أثرياء، ومن بينهم كلارنس توماس، ما أثار تساؤلات عن المعايير الأخلاقية داخل المحكمة.
لفت إلى أن المحكمة أصدرت في السنوات الأخيرة أحكاماً هزت المجتمع الأميركي بعمق، منها إلغاء الحق الاتحادي للإجهاض الذي استمر عقوداً، ومنح الرئيس ترامب، الذي واجه أربع تهم جنائية خلال ولايته الأولى، حصانة واسعة من الملاحقة القضائية عن إجراءات رسمية اتخذها أثناء وجوده في السلطة.
رغم أن الناس اعتادوا رؤية هذه المحكمة كمؤسسة محايدة عن الصراعات السياسية والضجيج، فإن استطلاعات رأي حديثة تظهر تراجعاً ملحوظاً في شعبيتها ومصداقيتها בקרב الجمهور العام.
أجرى استطلاع لمؤسسة “غالوب” ونشر الأسبوع الماضي كشف عن انخفاض تأييد المواطنين للمحكمة إلى أدنى مستوى منذ بدء إجراء الاستطلاعات حولها عام 1972، حيث أشار 34 في المئة فقط من البالغين الأمريكيين إلى رضاهم عن أداءها، وهي نسبة تقارب الأدنى المسجل في يوليو الماضي الذي بلغ 33 في المئة.
كما تكثفت الضغوط على المحكمة، لا سيما من جانب ترامب نفسه، الذي شن عليها حملة غير مسبوقة، وأبدى بصراحة رأيه في الكيفية التي ينبغي أن تصدر بها الأحكام في قضايا عدة، تتراوح بين تعديل الرسوم الجمركية وضمان حق المواطنة بالولادة. وعندما أصدر القضاة الذين عينهم أحكاماً لا تخدم مصالحه، شنّ هجوماً عليهم بالاسم واتهمهم بالخيانة.






