مجلس الوزراء يقر تعديلات في مكافحة الإرهاب والأنشطة الترفيهية ويحتفل بنجاح موسم حج 1447هـ

أقر مجلس الوزراء تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويلها، بالإضافة إلى تعديل لائحته التنفيذية، كما صادق على نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.

نجاح موسم حج 1447هـ

في بداية الجلسة، عبّر مجلس الوزراء عن شكره لله تعالى على تمكين المملكة من خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشيداً بالإنجازات التي تحققت في موسم حج 1447هـ. فقد تم تمكين أكثر من 1.7 مليون حاج من أداء مناسكهم بطمأنينة وراحة، ما أظهر نموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود وتقديم الخدمات، مستنداً إلى نهج مؤسسي يدمج التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.

وأعرب المجلس عن تقديره للجنة الحج العليا وجميع الجهات العاملة ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى الجهود المتميزة والتنسيق المتكامل الذي ساهم في تحقيق الأهداف الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية، وضمان رعاية الحجاج من وصولهم حتى عودتهم إلى أوطانهم.

محاور الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى، وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعيد، أن مجلس الوزراء اطلع على محتوى المحادثات التي جرت خلال الأيام الأخيرة بين السعودية ودول صديقة وشقيقة، بهدف تعميق العلاقات وتطوير سبل التعاون الثنائي والمتعدد في شتى المجالات، بما يعزز المصالح المشتركة ويقوي الاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب المجلس عن ارتياحه للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية للوصول إلى اتفاق دائم، مثمناً جهود الوساطة التي قدمتها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر.

جدد المجلس التأكيد على أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير الماضي، معرباً عن أمله في تحقيق سلام يعزز أمن المنطقة والعالم، مع مراعاة المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.

تطورات اقتصادية وتكنولوجية

أعلن مجلس الوزراء عن اختيار الرياض لتكون موقع أول مكتب للأمن السيبراني تابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، ما يعكس ريادة النموذج السعودي في مجال الأمن السيبراني ويدعم الجهود الرامية إلى استقرار الفضاء السيبراني وتعزيز نمو الاقتصاد.

وأشار بن سعيد إلى ترحيب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب مناقشات مشاورات المادة (الرابعة) للعام 2026م، مؤكداً على صلابة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية، مستنداً إلى أسس قوية، احتياطات وفيرة، وتنوع في البنية التحتية النفطية واللوجستية، إلى جانب استمرار الإصلاحات في إطار رؤية السعودية 2030.

كما أشاد المجلس بإنجازات برنامج التحول الوطني خلال العام 2025م، حيث أُنجِز 71% من مبادراته التنفيذية، مستهدفة حماية البيئة، وضمان الأمن الغذائي والمائي، دعم التنمية المجتمعية، تطوير القطاع غير الربحي، وتمكين فئات المجتمع من دخول سوق العمل وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

وأشار المجلس إلى ما حققه برنامج تنمية القدرات البشرية في تحسين منظومة التعليم والتدريب، وتعزيز تنافسية الكوادر السعودية محلياً وعالمياً، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة، إلى جانب ترسيخ الهوية الوطنية والحضور الثقافي للمملكة.

قرارات ومذكرات تفاهم

تمت مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المجلس، بما فيها ما أقره مجلس الشورى، ونتائج أعمال مجلسي الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء.

من بين القرارات التي صدرت:

  • التباحث مع سلطتي عمان وبيلاروسيا حول مشروع مذكرتي تفاهم في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية.
  • التباحث مع باكستان بشأن اتفاقية الاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة.
  • التوقيع على اتفاقية مع الصين للتعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.
  • مذكرة تفاهم ثقافية بين المملكة والهند.
  • اتفاقية بين وزارة الثقافة السعودية ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألف) لإنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في الرياض.
  • مذكرة تفاهم مع كندا في مجال الثروة المعدنية.
  • التباحث مع الكويت حول مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية.
  • مذكرة تفاهم مع ألمانيا للتعاون في سلامة الغذاء وتقييم المخاطر.
  • مذكرة تفاهم لتبادل الأخبار بين وكالتي أنباء السعودية وطاجيكستان.
  • المصادقة على معاهدة الرياض لقانون التصاميم.
  • الموافقة على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم المرتبطة بتمويل الإرهاب.
  • تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله ولائحته التنفيذية.
  • الموافقة على نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.
  • تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، برئاسة أنس بن عبدالعزيز العقلاء (الأول) والدكتور متعب بن صالح العشيوي (الثاني).
  • تجديد عضوية الأميرة نوف بنت محمد بن عبد الله آل سعود في مجلس شؤون الأسرة وتعيين نورة بنت عبد الله الفائز، سمها بنت سعيد الغامدي، ورشاء بنت خالد التركي كأعضاء جدد.
  • السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها ربع سنوياً.
  • تعيين عبد الله بن عمر جفري عضواً في مجلس إدارة مركز التأمين الصحي الوطني.
  • اعتماد الحسابات الختامية لجامعات الملك فيصل، حفر الباطن، طيبة، وشقراء للأعوام المالية السابقة.
  • توجيهات بشأن عدد من الموضوعات على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان لجامعتي طيبة ونجران.

الترقيات والتعيينات الوظيفية

تمت ترقية عدد من المسؤولين في مختلف الوزارات والهيئات إلى مناصب أعلى، منها أحمد بن محمد المطوع (مستشار أول أعمال، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية)، فهد بن محمد بن معيلي (مستشار أول أعمال، الأمانة العامة لمجلس الوزراء)، عبدالرزاق بن محمد القحطاني (مستشار بحث قضايا، وزارة الداخلية)، مرزوق بن عبدالله الرويس (مدير عام، وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد)، وعمر بن محمد النعمي (مستشار أعمال، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية).

وشملت الترقيات أيضاً عبير بنت عبدالله أبو ربعية (مدير عام)، مها بنت شباب الراجحي البقمي (مستشار أعمال)، منال بنت محمد البقمي (مستشار أعمال)، عبدالله بن محمد الدخيل (مستشار أعمال)، ناصر بن عطية العسيري (مستشار أعمال) جميعهم بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

في قطاع التعليم عُين عمر بن هجاد الغامدي وحمود بن عبدالرحمن السحمة في وظائف مستشار أساليب تعليم، وتم ترقية ناصر بن إبراهيم العثمان إلى مدير مكتب، وخالد بن سليمان الراشد إلى مدير عام برئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كما رُقّيت مناصب أخرى في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء، شملت ترقية حاتم بن محمد العيدي إلى أمين مجلس خبير، ويزيد بن سلطان الرشيد إلى مستشار قانوني.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القرارات والاتفاقيات تعكس مسيرة المملكة في تعزيز الأمن، تنمية الاقتصاد، وتوسيع التعاون الدولي، إلى جانب تحسين الخدمات للمجتمع المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *