الخط العربي يزين كسوة الكعبة ببهاء الثلث الجلي في مراسم استبدال جديدة

19/06/2026 01:00

تُظهر كسوة الكعبة المشرفة هذا العام روعة الخط العربي الإسلامي، إذ تُحاكُ الآيات القرآنية والعبارات الإيمانية بخط الثلث الجلي المركب، أحد أقدم وأجمل الأنماط الخطية التي تُبرز الجمال الفني والزخارف الفريدة.

الثلث الجلي: فنٌّ معقّد وإتقانٌ لا يضاهى

يُعرف خط الثلث الجلي بمرونته الفائقة في التشكيل والتركيب، وقدرته على استيعاب مساحات مختلفة وإبراز النصوص بأبهى صورها، ما يجعله الاختيار المثالي لتزيين كسوة الكعبة بالآيات والزخارف منذ عقود.

التفاصيل الداخلية للكسوة

ليس الجمال محصورًا في السطح الخارجي فقط؛ فالجدران الداخلية للكعبة مكسوة بقطعة قماش أخضر فاخرة نقش عليها آيات قرآنية وأدعية مكتوبة بخط الثلث، في مشهد يُظهر عناية دقيقة بالتفاصيل الفنية داخل بيت الله الحرام.

مراسم استبدال الكسوة في شهر محرم

في فجر أول أيام شهر محرم عام 1448هـ، أُجريت مراسم استبدال الكسوة الجديدة، شارك فيها مائة وخمسون صانعًا وحرفيًا سعوديًا مؤهلاً، جميعهم من مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة. استُخدمت خبرات وطنية وتقنيات متخصصة لضمان أعلى معايير الجودة والإتقان.

بدأت التحضيرات بعد صلاة عصر يوم الثلاثين من شهر ذي الحجة 1447هـ، وشملت إنزال ستارة باب الكعبة والصمديات والقناديل والحليات والمذهبات. عقب صلاة العشاء، نُقلت الكسوة الجديدة إلى المسجد الحرام استعدادًا لأعمال التركيب.

الخطوات النهائية للتركيب

مع دخول غرة شهر محرم، وبمشاركة مسؤولي الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، رُفعت الكسوة الجديدة إلى سطح الكعبة، ثم أُزيلت الكسوة السابقة تدريجيًا. تم تثبيت القطع الجديدة وربطها بإحكام وفق إجراءات دقيقة لضمان سلامة العمل وجودته.

تُجسد الكسوة المستحدثة تلاقي التراث الإسلامي الأصيل مع الحرفية الوطنية المتقدمة، مستندة إلى خط الثلث الجلي كأحد أبرز عناصر الجمال التي تضفي على ثوب الكعبة المشرفة هيبة بصرية فريدة، وتؤكد على مكانة اللغة العربية كوعاء للقرآن الكريم ورمز من رموز الحضارة الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *