ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت اليوم في مدينة جدة.
وخلال الجلسة، اطّلع المجلس على مسار أعمال الدولة خلال الأيام الماضية، وخصوصاً ما يتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة على مختلف المستويات، وتكثيف التنسيق المشترك بما يسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين، ومعالجة القضايا والتحديات العالمية، وفتح آفاق جديدة للتنمية والازدهار.
مكافحة الإرهاب وحقوق المرأة في الأمن السيبراني
أوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس أشاد بالمشاركة الفاعلة لوفد المملكة في أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والتي تضمنت التأكيد على الالتزام بالتعاون الوثيق مع المنظمات الدولية وأجهزتها المختصة لمكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره وتجفيف منابع تمويله، ودعم الجهود الرامية لمواجهة التهديدات الإرهابية من أجل بناء مستقبل آمن ومستقر.
ورحّب المجلس بإجماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته (الثانية والستين) على اعتماد قرار قدمته المملكة حول “تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني”، وذلك انطلاقاً من المبادرة العالمية التي أطلقها سمو ولي العهد في هذا الشأن، وتعزيزاً لأهدافها دولياً، وتجسيداً لرؤيتها عبر خطوات عملية ملموسة.
ريادة تقنية وتميّز في الطيران المدني
أكّد مجلس الوزراء أن تحقيق المملكة المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات يُعد انعكاساً للتطور المستمر في البنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة لتعزيز الريادة الدولية في مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع نمو الاقتصاد الرقمي السعودي الذي رسّخ مكانته كأكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
واعتبر المجلس انتخاب المملكة رئيساً للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني للمرة الثانية على التوالي امتداداً لدورها الريادي في دعم هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي، وإسهاماتها ومبادراتها الفاعلة في تطوير صناعة النقل الجوي.
كما قدّر المجلس إشادة البنك الدولي بالبيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم بالمملكة باعتبارها نموذجاً رائداً ومرجعاً دولياً لتطوير تعليم رقمي أكثر جودة واستدامة، وتوظيف التقنيات الحديثة وتمكين الجهات التعليمية والمبتكرين من إيجاد حلول عملية في هذا المجال.
مؤشرات محلية واعدة وتطور القطاع غير الربحي
في الشأن المحلي، استعرض مجلس الوزراء مؤشرات الأداء العام لعدد من القطاعات الإستراتيجية والحيوية، وأشاد بمواصلة القطاع غير الربحي تحقيق مستهدفاته التنموية بوتيرة متسارعة، مسجلاً نمواً في مساهمة المنظمات غير الربحية في الناتج المحلي الإجمالي، مع ارتفاع عدد هذه المنظمات إلى أكثر من (7,200) بنهاية عام 2025، ووصول عدد المتطوعين إلى (1.7) مليون متطوع.
واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ومنها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بشأنها، وأصدر المجلس القرارات التالية:
أولاً: الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومات المجر وجمهوريتي كازاخستان وبولندا بشأن الإعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمة والخاصة.
ثانياً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة وحكومة جمهورية سنغافورة بشأن التعاون في مجال التنمية الاجتماعية.
ثالثاً: تفويض رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية (أو من ينيبه) بالتباحث مع الجانب الكندي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية السعودية والهيئة الكندية للسلامة النووية لتبادل المعلومات في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية، والتوقيع عليها.
رابعاً: تفويض وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف (أو من ينيبه) بالتباحث مع الجانب العُماني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف بين هيئة المتاحف السعودية والمتحف الوطني في سلطنة عُمان، والتوقيع عليها.
خامساً: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في المملكة ووزارة العدل في الجمهورية التركية.
سادساً: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مستقبل أساليب النقل الحديثة بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية ووزارة النقل والتنقل المستدام في مملكة إسبانيا.
سابعاً: تفويض رئيس الديوان العام للمحاسبة (أو من ينيبه) بالتباحث مع الجانب الموريتاني بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة السعودي ومحكمة الحسابات في الجمهورية الإسلامية الموريتانية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، والتوقيع عليها.
ثامناً: بناء (منصة وطنية موحدة للتأشيرات) بوزارة الخارجية، على أن تكون هي المنصة الوطنية المعتمدة.
تاسعاً: تعيين المهندس حاتم بن عبدالرزاق الدريعان، والأستاذ إبراهيم بن عبدالكريم التركي، والأستاذ عبدالله بن سعيد الغامدي، والأستاذ عبدالعزيز بن محمد الملحم، والأستاذ محمد بن خالد الخضير أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
عاشراً: اعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وجامعات (أم القرى، وجدة، وحائل، والملك عبدالعزيز، والإمام محمد بن سعود الإسلامية) لأعوام مالية سابقة.
حادي عشر: التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من بينها تقارير سنوية للهيئة الملكية لمحافظة العلا، وهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية.
ثاني عشر: الموافقة على ترقية الأمير بندر بن سعود بن محمد بن مقرن آل سعود إلى وظيفة (وكيل وزارة) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وترقية الدكتور فهد بن مبارك القحطاني إلى وظيفة (مستشار جيولوجي) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الطاقة.





