أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الخميس 6 أغسطس 2026، تعيين قائد للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، الذي تأسس قبل نحو أسبوع بهدف حماية حرية الملاحة، وكشفت في الوقت نفسه عن انضمام دول جديدة إليه.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه صدر قرار بتعيين اللواء البحري الركن عبد الله بن سالم الشهري قائداً للتحالف، وسيتولى الشهري قيادة المهام البحرية المشتركة، والتنسيق بين الدول الأعضاء والتحالفات الأخرى، وفق ما ورد في البيان.
قائد جديد للتحالف البحري
ويضم التحالف حالياً عدداً من الدول، من بينها السعودية والولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا. وأكدت الوزارة أن التحالف ذو طابع دولي مفتوح، يستقبل أي دولة تتوافق مع أهدافه ومبادئه.
وأضافت أن هذا التعيين يعكس التزام الدول المؤسسة باستكمال الهيكل القيادي للتحالف، بما يعزز جاهزيته لتنفيذ المهام الدفاعية، ودعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، إضافة إلى دعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، ضمن قطاع مسؤولية التحالف، ووفقاً لميثاقه وأحكام القانون الدولي.
توسيع قاعدة الدول المؤسسة
وأوضحت أن الخطوة تأتي في إطار استكمال الإجراءات التأسيسية للتحالف، واستكمالاً لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 30 يوليو 2026. وأفادت الوزارة بأن دولاً إضافية استكملت التوقيع على البيان المشترك التأسيسي، فيما تواصل دول أخرى استكمال إجراءاتها الوطنية للتوقيع على البيان والميثاق، تمهيداً لانضمامها الرسمي بوصفها من الدول المؤسسة.
وكشفت الوزارة أنه سيصدر بيان إلحاقي يتضمن أسماء الدول التي استكملت إجراءات التوقيع. ورأت أن ذلك يعكس اتساع قاعدة الدول المؤسسة، ويعزز فاعلية التحالف الدفاعية، ويؤسس لشراكة بحرية متعددة الجنسيات قادرة على استيعاب مزيد من الدول الراغبة في دعم الأمن والاستقرار البحري وتعزيز التعاون الدولي.
وتتواصل مراحل تأسيس التحالف بعقد اجتماعين للمخططين يومي 12 و13 أغسطس 2026، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي، بحسب الوزارة، دون تفاصيل. كما تتضمن الاجتماعات توقيع مزيد من الدول على البيان المشترك والميثاق، وفق الترتيبات التنظيمية، تمهيداً لانضمامها الرسمي إلى التحالف.
خلفية الإعلان وتصاعد التوتر في البحر الأحمر
وفي 30 يوليو الماضي، أعلنت السعودية موافقة 14 دولة على إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، يهدف إلى حماية حرية الملاحة في المنطقة، من أصل 43 دولة شاركت في اجتماع دولي استضافته الرياض بشأن التحالف. وشهد الاجتماع مشاركة رؤساء هيئات أركان وممثلين عن تلك الدول.
وكان بيان مشترك نقلته وزارة الدفاع السعودية آنذاك قد أشار إلى استمرار انضمام بقية الدول فور استكمال إجراءاتها الوطنية، مع إبقاء باب الانضمام مفتوحاً أمام جميع الدول الراغبة، دون الإعلان عن أسماء الدول المؤسسة. وأكد البيان المشترك أن السعودية دولة مؤسسة وقائدة للتحالف، وهي المقر الرئيسي الدائم له.
وجاء الإعلان عن تأسيس التحالف في ظل تصعيد جماعة الحوثي اليمنية هجماتها وتهديداتها ضد السفن السعودية في البحر الأحمر. وفي 20 يوليو الماضي، أعلنت الجماعة فرض ما سمته “حظراً بحرياً” على السعودية، رداً على ما قالت إنه حصار تفرضه المملكة على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.
وأعلن الحوثيون منذ ذلك التاريخ استهداف أكثر من سفينة نفطية سعودية، في مقابل إعلان الرياض عن تعرض إحدى سفنها لهجوم، وإعلانها شن غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
ورغم تهدئة نسبية شهدها اليمن منذ أبريل 2022، تندلع مواجهات متقطعة ضمن حرب بدأت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014.
وبينما يساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة الجارة السعودية، قوات الحكومة اليمنية، تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي. ومنذ مطلع يوليو الماضي، تصاعد التوتر في اليمن، وشهدت بعض الجبهات أعنف مواجهات منذ عام 2022، ما خلّف عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
وللمرة الأولى منذ عام 2022، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، في يوليو الماضي، تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين، فيما تحدثت الجماعة عن مهاجمة مواقع حيوية في السعودية.





