قرر مجلس المتابعة والتقييم، الذي أُنشئ بموجب قانون ‘تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي’، تشكيل أربع لجان فرعية لتنسيق ومتابعة أعمال مسار ‘تركيا بلا إرهاب’. وجاء هذا القرار خلال أول اجتماع للمجلس، ترأسه نائب الرئيس التركي جودت يلماز.
تفاصيل الاجتماع الأول
عُقد الاجتماع يوم الاثنين في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بحضور عدد من كبار المسؤولين. وشارك في الاجتماع وزراء العدل أقين غورلاك، والخارجية هاكان فيدان، والداخلية مصطفى تشيفتشي، والدفاع يشار غولر، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، والأمين العام للرئاسة حقي صوصماز، والأمين العام لمجلس الأمن القومي أوقاي مميش.
وأصدر المجلس بياناً عقب الاجتماع، أوضح فيه أن المسار التاريخي الرامي إلى تخليص تركيا والمنطقة من الإرهاب، وإخراج العنف والأسلحة من دائرة الاهتمام، وترسيخ مناخ الأخوة، قد بلغ مرحلة مهمة. وأشار البيان إلى أن البرلمان التركي أقر القانون رقم 7595 بتوافق مجتمعي وسياسي واسع، مما يشكل الأساس القانوني لهذا المسار.
الأساس القانوني للمسار
أكد البيان أن القانون رقم 7595 يمثل ركيزة أساسية لتعزيز السلام الداخلي والاندماج المجتمعي في إطار ‘القرن التركي’. ويهدف هذا القانون إلى تحويل المنطقة إلى فضاء للسلام والازدهار والأمن، في مواجهة حالات عدم الاستقرار العابرة للحدود. وقد دخل القانون حيز التنفيذ اعتباراً من 18 أغسطس/ آب الجاري، مع تفعيل الآليات الإدارية بسرعة.
وناقش المجلس خلال اجتماعه الأول سير العمل والتنسيق على أعلى مستوى بين جميع مؤسسات الدولة المشاركة في المسار. كما تم بحث الإجراءات والمبادئ التي ستُتبع في إدارة أعمال المجلس.
تشكيل اللجان الفرعية الأربع
قرر المجلس تشكيل أربع لجان فرعية هي: اللجنة الفرعية لتنسيق الشؤون القضائية والقانونية، واللجنة الفرعية للمتابعة والرصد، واللجنة الفرعية للتوافق والتكامل المجتمعي، واللجنة الفرعية لنزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي. وأكد البيان أن الدولة ستواصل، بتنسيق كامل بين مؤسساتها، تنفيذ هذه الخطوات التاريخية لتعزيز التكامل المجتمعي.
أحكام القانون الجديد
نُشر قانون ‘تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي’ في الجريدة الرسمية بتاريخ 18 أغسطس/ آب الجاري، بعد أن أقرته الجمعية العامة للبرلمان التركي في 10 أغسطس. ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية، وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم ‘بي كي كي’ الإرهابي، وذلك بعد التأكد من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به لجميع أشكال وجودها الفعلي، وتسليم جميع الأسلحة والذخائر.
وبحسب نص القانون، تُؤجل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة فيه لمدة خمس سنوات إذا كانت العقوبة القصوى لا تتجاوز 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو/ حزيران 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.





