الهيئة العامة للأوقاف تُقرّ لائحة لتنظيم الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة وتحدد مكافأة تصل إلى 10 ملايين ريال

شارك
الهيئة العامة للأوقاف تُقرّ لائحة لتنظيم الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة وتحدد مكافأة تصل إلى 10 ملايين ريال

تعريف الأوقاف المجهولة والمعطلة

عرّفت اللائحة الوقف المجهول بأنه الوقف أو الوصية التي تعطل مصرفه وتنطبق عليها حالات محددة أبرزها غياب الناظر أو إخفائه للوقفية أو عدم علمه بموقع الوقف أو بوثائقه التي تثبت الملكية أو الوقفية.

أما الوقف المعطل فهو الوقف الذي له ناظر وتعطل ريع أصله بشكل كامل لمدة سنتين متتاليتين، أو تعطل الانتفاع من أصل موقوف ذي نفع مباشر بشكل كامل وفق نفس المدة التي حددها الواقف.

تسري الأحكام على الوقف أو الوصية بوقف سواء كان عقارًا أو منقولًا أو غير ذلك، كما تشمل بعض البلاغات التي قدمت للهيئة قبل نفاذ اللائحة وفق الحالات التي حددتها.

آليات الإبلاغ والمكافآت

تسمح اللائحة للهيئة بالحصول على معلومات عن الأوقاف من خلال بلاغات المواطنين، أو مخاطبة الجهات الحكومية والقضائية، أو تلقي طلبات معالجة من الجهات المختلفة.

يمكن لصاحب المصلحة طلب البحث عن وقف مجهول أو تطبيق صك الوقفية إذا كان مجهول المكان، أو طلب مساعدة الهيئة في إحياء وقف معطل وتنميته.

لتقبل البلاغ عن الوقف المجهول يجب أن يكون غير معروف لدى الهيئة، ومؤيدًا بمستندات معتبرة وفق نظام الإثبات، وألا يكون قد سبق الإبلاغ عن نفس الوقف ما لم يكن البلاغ الجديد منتجًا في المعالجة، وألا توجد دعوى قائمة بشأن نظارة الوقف أو إثباته أو الاستحقاق فيه.

بالنسبة للبلاغ عن الوقف المعطل يشترط إضافة إلى ما سبق أن يكون كاشفًا عن حالة التعطل ومؤيدًا بمستندات معتبرة، وألا يكون الناظر قد قدم بيانًا مقبولًا ينفي التعطل، مع استيفاء الشروط الأخرى المحددة في اللائحة.

يلزم المبلّغ بالإفصاح عن بياناته وتقديم تفاصيل الوقف وموقعه إذا كان عقارًا، والتعهد بصحة المعلومات والتعاون مع الهيئة لتقديم أي معلومات إضافية.

في المقابل تلتزم الهيئة بحفظ سرية بيانات المبلّغ وعدم إفصاحها، وإخطاره بقبول أو رفض البلاغ خلال خمسة أيام من صدور القرار.

يستحق المبلّغ عن الوقف المجهول مكافأة تحددها لجنة الأوقاف المجهولة، بشرط استيفاء متطلبات اللائحة وألا يكون المبلّغ ناظر الوقف أو معتديًا عليه، ويجب أن يتعهد بعدم علمه بوجود دعوى قائمة بشأن نظارة الوقف أو إثباته أو الاستحقاق فيه، وللهيئة حق إسقاط استحقاق المكافأة إذا ثبت وجود دعوى قبل تاريخ الإبلاغ.

حددت اللائحة سقف المكافأة بنسبة لا تزيد على 5% من قيمة عين الوقف، وبحد أقصى عشرة ملايين ريال، وتحدد اللجنة المبلغ بعد اكتمال إجراءات معالجة الوقف وتقييمه، مع مراعاة حجية وكفاية المستندات والجهد المنتج وتحقيق مصلحة الوقف.

إذا تعدد المبلّغون عن الوقف ذاته تكون الأولوية للمبلّغ الأسبق ما لم يكن البلاغ اللاحق منتجًا في المعالجة، ويجوز للجنة إشراك أكثر من مبلّغ أو من ساهم في معالجة الوقف في المكافأة، كما يمكن للجنة granting الأولوية في استغلال أو استثمار الوقف المجهول لمدة تحددها.

إجراءات إحياء الأوقاف

تتولى الهيئة معالجة الوقف المجهول من خلال إثبات الوقفية، إزالة التعديات، تعيين ناظر وفق شرط الواقف وتسليمه خاليًا من الشواغل، بالإضافة إلى تحصيل التعويض إذا كان الوقف منزوعًا.

تقوم الهيئة بإنشاء سجل للأوقاف المجهولة التي تتوفر لها مستندات دالة على الوقفية لكن لا يمكن استكمال إجراءاتها النظامية، ويمكنها إعداد محاضر تتضمن قرائن ثبوت الوقفية مثل شهادة الشهود في حالات فقدان صكوك الملكية والوقفية.

في حال خلو الوقف من النظارة تتقدم الهيئة إلى المحكمة المختصة لطلب تعيين ناظر وفق شرط الواقف، أو تعين الهيئة ناظرة إذا لم يوجد شرط أو جُهل أو تعذر تنفيذه.

إذا توفر مستحقو النظارة تُعلمهم الهيئة للتقدم إلى المحكمة المختصة ويكون أمامهم ثلاثون يومًا من تاريخ الإشعار لطلب النظارة؛ وإلا يجوز للهيئة طلب تعيين ناظر بديل أو تعيينها ناظرة.

منحت اللائحة ناظر الوقف المعطل مدة سنة من تاريخ نفاذها للمبادرة إلى معالجة الوقف وإحيائه وفق الأنظمة ذات الصلة، مع إمكانية منح الهيئة مهلة إضافية لا تزيد على سنة.

خلال السنة الأولى لا تستقبل الهيئة بلاغات عن الأوقاف المعطلة لإتاحة الفرصة للنظار لمعالجة أوضاع الأوقاف تحت رقابتهم؛ وبعد انتهاء المهلة تباشر الهيئة معالجة الأوقاف المعطلة بنفسها أو من خلال تفويض غيرها.

إذا تبين للهيئة تعطل وقف، تشعر الناظر بذلك وتمهله مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا لتقديم بيان يثبت عدم التعطل، أو توضيح أسباب التعطل مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإحياء الوقف، أو إثبات أن الواقف حي وتعهد بإحياء الوقف.

في حال انتهاء المدة دون تقديم بيان مقبول يمكن للهيئة اتخاذ إجراءات لمحاسبة الناظر وإعداد خطة لإحياء الوقف أو إلزام الناظر بإعدادها وتنفيذها، بالإضافة إلى أي إجراء آخر تراه مناسبًا.

أجازت اللائحة للناظر اتخاذ الوسائل المتاحة لإحياء الوقف المعطل ومنها تأجير الأصل الموقوف وفق شرط الواقف، وتنمية الوقف بصيغ تمويلية أو استثمارية متوافقة مع الشريعة بعد الحصول على إذن المحكمة المختصة.

كما أتاحت دمج نظارة الوقف المعطل مع نظارة وقف قائم، أو دمج إدارته مع إدارة وقف آخر مع احتفاظ كل وقف بشخصيته الاعتبارية وذمته المالية المستقلة.

يجوز دمج الأصول الوقفية المتعطلة مع أصول وقفية أخرى أو غيرها، أو مشاركة الوقف المعطل مع غيره وفق الضوابط والحصول على الأذونات المطلوبة.

ويجوز لناظر الوقف بعد إذن المحكمة المختصة تمويل إحيائه بالاقتراض بضمان ريعه أو ممتلكاته أو بضمان طرف ثالث، مع إمكانية تقديم الهيئة المساعدة للحصول على التمويل اللازم.

أتاحت اللائحة استبدال الوقف المعطل بعد إذن المحكمة المختصة في حالات منها انتهاء الحاجة إلى الأصل الموقوف، أو استحالة تنميته وإصلاحه والانتفاع به، أو تعرضه للهلاك أو التلف، أو استحالة استغلال الأصل في الوجه الذي أوقف لأجله، أو انخفاض ريعه وعدم إمكانية إعادته إلى ما كان عليه، أو ثبوت جدوى استبدال الوقف.

ويجوز لناظر الوقف بيع جزء منه لإعمار الجزء الآخر إذا لم يكفِ ريع الوقف لإصلاحه ولم يتوافر فائض ريع لأوقاف أخرى مرتبطة بالواقف والموقوف عليه ولم توجد وسائل أخرى تغني عن البيع.

اللجنة والاعتراضات

تنص اللائحة على تشكيل لجنة باسم لجنة الأوقاف المجهولة ترتبط تنظيميًا بمحافظ الهيئة، ويعتمد مجلس الإدارة وثيقة حوكمتها.

تتولى اللجنة إصدار قرارات استحقاق المكافآت وتقديرها وتحديد مصادرها وآلية صرفها، وتقرير إشراك أكثر من مبلّغ أو مفوض أو مساهم في معالجة الوقف في المكافأة.

كما ترفع اللجنة توصياتها للمحافظ بشأن الاعتراضات المقدمة على قراراتها المتعلقة بالأوقاف المجهولة.

يجوز للمبلّغ التظلم لدى الهيئة من القرار الصادر بشأن الوقف المجهول أو المعطل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تبليغه بالقرار، وتلتزم الهيئة بالبت في التظلم خلال ستين يومًا من تاريخ تقديمه، ويعتبر مرور هذه المدة دون البت فيه بمثابة قرار برفض التظلم.

في حال الرفض يجوز للمبلّغ تقديم اعتراضه أمام المحكمة الإدارية خلال ستين يومًا من تاريخ تبليغه بالقرار، أو من تاريخ انتهاء مدة البت في التظلم دون صدور قرار.

حددت اللائحة عدة مصادر للمكافآت من بينها غلة الوقف المجهول المبلّغ عنه، وريع أوقاف مخصصة لإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة أو لأوجه البر العامة، كما يمكن الاقتراض من فائض غلة بعض الأوقاف وفق الضوابط على أن يسترد القرض خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات في الحالات المحددة.

عند تعذر الصرف من المصادر الأخرى تتيح اللائحة تحديد مصدر المكافأة من أصل الوقف المجهول بعد إذن المحكمة المختصة، مع اعتبار المكافأة دينًا في ذمة الوقف إذا لم تكن ممولة من غلته ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك.

تلزم اللائحة الهيئة بتخصيص بنود من مصارف أوجه البر العامة لمعالجة وإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة وصرف المكافآت المقررة للإبلاغ عن الأوقاف المجهولة، وتنص على إنشاء وقف يكون ريعه مخصصًا لمعالجة وإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة وصرف مكافآت الإبلاغ عنها تحقيقًا لمصلحة هذه الأوقاف.

تصدر الهيئة العامة للأوقاف دليلًا إجرائيًا لتنفيذ أحكام اللائحة التي تدخل حيز النفاذ من تاريخ إقرارها من مجلس إدارة الهيئة، وتحل محل قواعد الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمندثرة الصادرة عام 1444هـ.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *