أكد مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة لن تتردد في فرض إجراءات صارمة ضد الأطراف التي تعرقل المبادرات الرامية إلى إنهاء الأزمة السياسية في ليبيا. جاء هذا التحذير في بيان صدر السبت عبر حسابه على منصة “إكس”، تعقيباً على اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً جديداً بشأن ليبيا.
تمديد ولاية البعثة الأممية
وأوضح بولس أن البيان يأتي بعد أن أصدر مجلس الأمن، الجمعة، القرار رقم 2835، الذي يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027. وقد حظي القرار بتأييد 13 عضواً من أصل 15، في حين امتنعت روسيا واليونان عن التصويت. وأشار بولس إلى أن عمل البعثة “يُكمّل مبادرة الولايات المتحدة وجهودها الرامية إلى تمكين ليبيا من تحقيق سلطة تنفيذية موحدة قادرة تماماً على تأكيد سيادتها”.
فرصة تاريخية وتحذير من العرقلة
وصف المسؤول الأمريكي الوضع في ليبيا بأنه “فرصة تاريخية”، محذراً من أن بعض الأطراف قد تعتبر لها مصلحة في عرقلة الانتقال السياسي. وأضاف أن قرار تمديد ولاية البعثة، إلى جانب المبادرة الأمريكية، يذكّر بمضمون القرار 2174 الصادر عن مجلس الأمن، والذي ينص على إمكانية إدراج من يعرقلون أو يقوضون العملية السياسية على قائمة العقوبات. وتابع بولس قائلاً: “لن تتردد الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يعرقلون هذه المبادرة عمداً”.
تفاصيل المبادرة الأمريكية
وأكد بولس أن بلاده ستواصل دعم الجهود الليبية بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم، بهدف إجراء انتخابات وطنية والوصول إلى ليبيا مستقرة وموحدة ومزدهرة. وفي يونيو الماضي، برزت إلى العلن مبادرة أمريكية يقودها بولس لحل الأزمة الليبية، لكنها لم تُعلن رسمياً. وتداولت وسائل إعلام ليبية تفاصيل متداولة للمبادرة، تفيد بأنها تقوم على دمج حكومتي الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، في حكومة واحدة برئاسة الدبيبة، مقابل تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر.
ويذكر أن ليبيا تعاني من انقسام سياسي بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية التي يديرها الدبيبة في غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 وتدير الشرق ومعظم مدن الجنوب. وتقود بعثة الأمم المتحدة حوارات سياسية للوصول إلى توافق يُمهد لإجراء انتخابات عامة تنهي الأزمة المستمرة.






