صدام حفتر: تمديد ولاية البعثة الأممية فرصة لدفع التسوية السياسية في ليبيا

شارك
صدام حفتر: تمديد ولاية البعثة الأممية فرصة لدفع التسوية السياسية في ليبيا

اعتبر صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، يوم السبت، أن قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في البلاد يمثل فرصة سانحة لتحريك العملية السياسية نحو تسوية شاملة تضع حداً لسنوات الانقسام والجمود السياسي.

تمديد ولاية البعثة حتى 2027

جاءت تصريحات حفتر في بيان أصدره تعليقاً على اعتماد مجلس الأمن، يوم الجمعة، القرار رقم 2835 الذي يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) حتى 31 أكتوبر 2027، بعد تأييد 13 عضواً من أصل 15، وامتناع كل من روسيا واليونان عن التصويت.

فرصة لتحقيق توافق وطني

وقال حفتر إن تمديد ولاية البعثة الأممية “يمثل فرصة مهمة لدفع العملية السياسية نحو تسوية وطنية شاملة تنهي سنوات الانقسام والانسداد السياسي وتضع حداً للمراحل الانتقالية التي طال أمدها وتفتح الطريق أمام بناء دولة مستقرة بمؤسسات موحدة وفاعلة”.

ورحب باستمرار الجهود الأممية الداعمة للمسار السياسي، مؤكداً أن “أهمية هذا التمديد تكمن فيما ينبغي أن يفضي إليه من نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الليبيين”.

وأضاف: “آن الأوان لتجاوز حالة الجمود والمضي نحو توافق وطني جاد وفق خارطة طريق واضحة ومحددة الآجال لها ضمانات التنفيذ وتفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة على أساس دستوري وقانوني متوافق عليه”.

توحيد السلطة التنفيذية أولوية

ورأى حفتر أن “توحيد السلطة التنفيذية يمثل أولوية وطنية قصوى لا تحتمل مزيداً من التأجيل لما يترتب على استمرار انقسامها من إضعاف لمؤسسات الدولة وتعطيل لمصالح المواطنين”.

وشدد على أن توحيد السلطة التنفيذية يجب أن يكون خطوة نحو إنهاء المرحلة الانتقالية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، وليس مدخلاً لإطالة أمدها أو إعادة إنتاجها بصيغ جديدة.

وأكد أن “سيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني ثوابت لا تقبل المساومة”، مشدداً على أن الحل السياسي يجب أن ينبع من إرادة الليبيين، وأن يقوم على تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، بما يعزز وحدة الدولة ومؤسساتها.

دعوة للتعاون مع البعثة

وجدد حفتر استعداده “لمواصلة التعاون الإيجابي مع البعثة الأممية والدول الصديقة ودعم كل جهد جاد يقرب وجهات النظر بين الليبيين ويسهم في إنهاء الانقسام”، على أن يظل الدور الدولي مسانداً للإرادة الوطنية ومحترماً لسيادة الدولة واستقلال قرارها.

ودعا جميع الأطراف الليبية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتعامل مع المرحلة الراهنة بجدية واستعداد للتوافق، بعيداً عن المصالح والحسابات التي أطالت أمد الانقسام.

وتشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.

وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً وحوارات سياسية تهدف إلى التوصل لتوافق بين الأطراف الليبية يمهد لإجراء انتخابات عامة تنهي الأزمة السياسية المستمرة في البلاد.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *