أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أن قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يعكس احترام سيادة البلاد ووحدتها الوطنية، فضلاً عن المرجعيات التي تحكم العملية السياسية. جاء ذلك في بيان صدر السبت ونقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية “وال”، رحّب فيه المنفي بتمديد الولاية لمدة 12 شهراً إضافية.
المنفي يرحب بقرار التمديد ويدعو إلى عملية سياسية جامعة
شدد المنفي على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تكون بقيادة وملكية ليبية، تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة. وأكد أهمية توسيع قاعدة التوافق السياسي، وضمان مشاركة جميع المؤسسات المعنية دون اختيار ممثليها نيابة عنها، محذراً من حصر العملية السياسية في مجموعة ضيقة من الأطراف.
وحذّر المنفي من أن أي تفاهمات لا تستند إلى توافق وطني واسع لن تضمن استدامة الحل السياسي. وأشاد في الوقت نفسه بدور البعثة الأممية في تيسير العملية السياسية وقيادة جهود الوساطة، وبالتقدم المحرز في المسار المصغر ومخرجاته التمهيدية.
إشادة بتأكيد القرار على توحيد المؤسسات ورفض الإجراءات الأحادية
ثمّن المنفي تأكيد القرار الدولي على ضرورة توحيد مؤسسات الدولة، ورفض الإجراءات الأحادية التي من شأنها تعميق الانقسام. كما أعرب عن تقديره لإدانة القرار للهجمات التي استهدفت المنشآت المدنية والمناطق المأهولة، والتشديد على التحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأشار المنفي إلى أن المجلس الرئاسي يقدّر إحاطة القرار علماً بكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تضمنت دعوة إلى إنهاء المرحلة الانتقالية عبر عملية سياسية يقودها الليبيون ويمتلكون زمامها. وأكد أن تحقيق حل سياسي مستدام يتطلب عملية وطنية جامعة تستوعب مختلف القوى السياسية، وتؤسس لتوحيد المؤسسات وإنهاء المراحل الانتقالية على أساس التوافق والشرعية وإرادة الشعب.
مجلس الأمن يمدد الولاية حتى 2027 ويدعم الممثلة الأممية
والجمعة، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2835، الذي يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، بتأييد 13 عضواً من أصل 15، وامتناع روسيا واليونان عن التصويت. وأعرب القرار عن الدعم الكامل للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة البعثة، هانا تيتيه، في قيادة وتيسير عملية سياسية شاملة.
ودعا القرار المؤسسات السياسية الليبية والأطراف المعنية الرئيسية إلى الانخراط الكامل والشفاف وبحسن نية، دون شروط مسبقة أو تأخير، وتقديم التنازلات اللازمة للتقدم في المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة بقيادة وملكية ليبية. وتهدف هذه المفاوضات إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة للجميع.
كما حث القرار الأطراف المعنية على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة توحيد جميع المؤسسات الليبية، ودعم تشكيل حكومة ليبية موحدة. ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، والامتناع عن أي تدخل خارجي في شؤونها.
يُذكر أن ليبيا تشهد وجود حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير منها كامل غرب البلاد. والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.






