تعرضت أسواق الأسهم في دول الخليج لموجة من الضغوط يوم الأربعاء، وسط مخاوف متزايدة لدى المستثمرين من احتمالات توسع رقعة التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وأدت هذه العوامل إلى تراجع المعنويات العامة وإضعاف شهية المخاطرة، خاصة مع ورود تقارير عن تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية حدوث أي تطورات على صعيد العمليات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. واستمرت حالة الاضطراب في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، مما زاد من غموض المشهد.
تأثير التوترات الجيوسياسية على المعنويات
أفادت المصادر بأن التطورات الأخيرة دفعت المتعاملين إلى تقييم دقيق للمخاطر المحتملة، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج جهود الوساطة الإقليمية الجارية. وأشار المحللون إلى أن أي تقدم ملموس في تلك الوساطات قد يسهم في توفير حد أدنى من الدعم للأسواق، بل وقد يعزز احتمالات التعافي إذا ما أثمرت تلك الجهود نجاحاً.
تراجع مؤشرات دبي وأبوظبي والسعودية
سجل سوق الأسهم في دبي انخفاضاً ملحوظاً، متأثراً بخسائر طالت معظم القطاعات الرئيسية في السوق. كما تراجعت مؤشرات سوق أبوظبي، بفعل ضغوط في قطاعات الصناعة، والسلع الاستهلاكية الأساسية، والطاقة، والمالية، والاتصالات، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون تقييم التطورات الإقليمية المتسارعة. ومع ذلك، ساهم القطاع العقاري في الحد من وتيرة التراجع الأوسع في السوق. وفي المملكة العربية السعودية، انخفضت مؤشرات سوق الأسهم، متخلية عن جزء من مكاسبها السابقة، بضغط من قطاعات البنوك والطاقة والمرافق العامة، وذلك في أعقاب تهديدات إقليمية جديدة استهدفت البنية التحتية النفطية.
توقعات متقلبة بانتظار التطورات الدبلوماسية
من المرجح أن تظل أسواق الأسهم الخليجية عرضة للتقلبات في الفترة المقبلة، مع استمرار المستثمرين في تقييم إمكانية نشوء توترات إضافية وتأثير ذلك على تدفقات الطاقة عبر طرق الإمداد الحيوية. وأوضح تقرير صادر عن أحمد كمال، المدير التنفيذي لشركة ICM MENA، أن أي تقدم دبلوماسي جاد قد يساهم في تخفيف حدة الخسائر وتحفيز موجة انتعاش، خاصة مع بقاء الأساسيات الاقتصادية المحلية قوية ومرنة. وأشار التقرير إلى أن المستثمرين سيواصلون أيضاً متابعة إعلانات أرباح الشركات عن الربع الثالث من العام.






