أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2026، أن مجموعة مسلحة قامت بإغلاق صمام خط أنابيب رئيسي لنقل الخام بين حقل الحمادة ومصفاة الزاوية الواقعة غرب البلاد.
تفاصيل عملية الإغلاق
أوضحت المؤسسة، في بيان رسمي، أنها تلقت “بقلق بالغ” بلاغاً يفيد بقيام عناصر مسلحة بإغلاق صمام خط الحمادة الرئيسي في منطقة الرياينة، وهو الخط الذي يربط بين حقل الحمادة ومصفاة الزاوية. وأكدت أن هذا الخط يُعد “أحد أهم الخطوط التي تغذي المصفاة بالنفط الخام اللازم لعمليات التكرير”.
الآثار الفنية والإنتاجية
وأفاد البيان أن “عملية الإغلاق المفاجئ والقسري للصمام أدت إلى ارتفاع حاد في ضغط التشغيل، مما اضطر الفرق الفنية إلى إيقاف عمليات الضخ بشكل فوري حفاظاً على سلامة الخط والمنشآت الإنتاجية”.
وحذرت المؤسسة من أن استمرار هذا الإغلاق “سيؤدي إلى فقدان ما يقرب من 15 ألف برميل يومياً من النفط الخام المخصص لتزويد مصفاة الزاوية”، كما سيعطل إمدادات الخام القادمة من الحقول المرتبطة بالخط نفسه.
دعوة للجهات المختصة
واعتبرت المؤسسة هذا الاستهداف “تهديداً مباشراً لسلامة المنشآت النفطية واستمرارية تدفق الإمدادات إلى مصفاة الزاوية”. وناشدت “الجهات المعنية، وفي مقدمتها جهاز حرس المنشآت النفطية، بالاضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها القانونية، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين خطوط النقل وإعادة فتح الصمام”.
خلفية الأحداث
يأتي هذا الإغلاق بعد حادثة مماثلة في 22 أكتوبر الجاري، حيث أعلنت المؤسسة أن مسلحين أغلقوا صماماً في نفس الخط (الحمادة – الزاوية) المخصص لنقل الخام المنتج من حقلي الحمادة والطهارة.
وقبل ذلك، في 21 سبتمبر الماضي، أغلقت مجموعة من حراس النفط صماماً في خط نقل الخام بحقل الشرارة (جنوب غرب ليبيا)، مما تسبب في تراجع حاد للإنتاج في ذلك الحقل الحيوي. وأسفر ذلك الحادث عن خسائر مالية بلغت 95 مليون دولار، وفقاً لما أعلنته المؤسسة الوطنية للنفط آنذاك.
يُذكر أن حراس المنشآت النفطية يطالبون منذ فترة برفع رواتبهم الشهرية، ضمن موجة احتجاجات متصاعدة تشمل عدة قطاعات في البلاد.






