تقدم الجيش في شمال كردفان
في أواخر يوليو 2026 أعلن الجيش السوداني استعادة مدن بارا وجبرة الشيخ وأم صميمة في ولاية شمال كردفان، فضلاً عن السيطرة على طريق الصادرات البالغ طوله 350 كيلومتراً الذي يربط الخرطوم بالأبيض. وصف المحلل جوزيف تاكر هذا التطور بأنه مهم لأنه يثبت سيطرة الجيش على الطريق لأول مرة منذ بدء القتال، ما يوفر طريقاً أقصر يدعم الإمدادات اللوجستية للفرقة الخامسة مشاة ويقلل الضغط على الأبيض التي تأوي نحو 100 ألف نازح وتعاني من انعدام غذائي طارئ لحوالي 400 ألف مدني.
التحديات نحو دارفور
يرى المحللون أن التقدم نحو دارفور ما زال محفوفاً بالصعوبات؛ فقبل أي تقدم غرباً يجب على الجيش بسط سيطرته على أجزاء رئيسية من غرب كردفان وتأمين خطوط إمداد مستقرة لتجنب إضعاف جبهاته الأخرى. يشير تاكر إلى أن أي عملية داخل دارفور تتطلب أيضاً التعامل مع وجود قوات الدعم السريع وحلفائها في الحركة الشعبية لتحرير السودان‑شمال بجنوب كردفان، ما قد يعرقل فرض سيطرة كاملة على الإقليم.
ضغوط على قوات الدعم السريع
لفت محللون إلى تقارير تفيد بأن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” منحه قادة الجبهات صلاحية تنفيذ هجمات دون الرجوع إلى القيادة العليا. أوضح الباحث جهاد مشامون أن قوات الدعم السريع تعاني من ضعف في منظومة القيادة والسيطرة، وأن حميدتي أقر بأن بعض مقاتليه هم مرتزقة جاءوا للنهب. أضاف مشامون أن المؤشرات الحالية تظهر تراجعاً في قوتها مع اتساع الشقوق الداخلية وزيادة حالات الانشقاق والانضمام إلى الجيش السوداني.





