قميص محمد صلاح الجديد مع طرابزون سبور يظهر في خان الخليلي بعد أيام من انتقاله

20/08/2026 07:49

بعد مرور نحو أسبوعين على وصوله إلى الأراضي التركية، حظي النجم المصري محمد صلاح باستقبال استثنائي عقب انضمامه إلى نادي طرابزون سبور. ولم يقتصر تأثير هذه الخطوة على الملاعب فقط، بل امتد إلى أسواق القاهرة العتيقة، حيث بات قميص صلاح الجديد مع فريقه التركي يزيّن واجهات المتاجر في خان الخليلي التاريخي.

يُعد خان الخليلي الواقع في قلب القاهرة الفاطمية من أشهر الأسواق القديمة في مصر، إذ يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1382 ميلادية، ويستقطب زواراً من مختلف أنحاء العالم إضافة إلى المصريين.

ظهور سريع لقميص صلاح في مصر

إلى جانب التحف والمشغولات التراثية التي تُعرض في هذا السوق العريق، برز قميص صلاح الجديد مع ناديه التركي وعليه اسمه والرقم 10. ويلاحظ المتجولون أن القميص الجديد يرافق دائماً قميصه مع منتخب مصر، فلا يكادان يفترقان في معظم العروض التجارية، وفق ما رصدته عدسة وكالة الأناضول.

يذكر أن نادي طرابزون سبور التركي كان قد أعلن في 6 أغسطس/ آب تعاقده مع صلاح لموسمين بصفقة انتقال حر، وذلك بعد فسخ عقده بالتراضي مع نادي ليفربول الإنجليزي.

يجذب القميص الجديد أنظار المارة في عدة أركان من خان الخليلي، في انتشار سريع يُعتبر، بحسب آراء العديد من المصريين، دليلاً قوياً على تنامي العلاقات بين مصر وتركيا وبين الشعبين.

وفي حديثه للأناضول، قال صلاح عبد المجيد، وهو صاحب أحد المتاجر: “خان الخليلي سوق كبيرة يأتي لها كبار الزوار مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زارها برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

وعن سرعة ظهور قميص صلاح في خان الخليلي، أضاف عبد المجيد: “نحن سعداء أن صلاح ذهب لتركيا، ونحن نحب الشعب التركي لأن عاداتهم مثلنا وهم متمسكون بدينهم، نحن مثلهم نحب صلاح ونحب أن يكون في تركيا”.

وأمام هذا المتجر، ظهر أحد محبي صلاح بعفوية وأصر على ارتداء قميص طرابزون سبور الذي يرتديه محمد صلاح أمام عدسة الأناضول. وقال رجل في الأربعينيات من عمره: “أنا سعيد أن صلاح ذهب لطرابزون.. وفقه الله في تركيا”.

ويُباع القميص بنحو 400 أو 500 جنيه مصري (ما بين 8 و10 دولارات أمريكية)، حسب ما أفاد به باعة في خان الخليلي.

علاقات شعبية تتسع

أكد أستاذ علم الاجتماع سعيد صادق، في حديثه للأناضول، أن الانتشار السريع لقميص صلاح الجديد مع ناديه التركي في مصر يعكس أبعاداً أوسع. وقال: “محمد صلاح والموسيقى والأكل والغناء في مصر؛ جميعها تندرج تحت مسمى القوة الناعمة، وباتت جزءاً أساسياً من تقارب البلدين والشعبين”.

واستشهد صادق بلقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بنظيره المصري بدر عبد العاطي في القاهرة قبل أيام، حيث جرى التطرق إلى اسم محمد صلاح خلال المؤتمر الصحفي المشترك، مما يعكس، بحسب قوله، مدى قرب البلدين والشعبين انطلاقاً من زخم الاحتفاء بالنجم المصري.

وأوضح صادق أن كرة القدم “تتمتع بشعبية هائلة في العالم أجمع، وفي منطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة، حيث يسود شغف كبير بمتابعة الفرق والنجوم”. وتابع: “المصريون يعشقون محمد صلاح، وحتى أولئك الذين لا يتابعون المباريات بانتظام يحرصون على متابعة أخباره، لذا فمن الطبيعي جداً أن يمتد هذا الشغف ليصل إلى تجارة القمصان والمقتنيات الرياضية”.

وبخصوص سرعة توافر قميص النادي التركي في الأسواق المصرية، أشار صادق إلى أن التجار في مصر “يمتلكون مرونة كبيرة في مواكبة الأحداث الرياضية والموسيقية”. وأضاف: “بالطبع قميص صلاح سيجد انتشاراً أكبر وسيكون في خان الخليلي وأي متاجر تريد أن تربح في ظل شعبيته الجارفة، بخلاف أنه يقوي علاقات الشعبين التركي والمصري والتعرف أكثر على ثقافات البلدين”.

مسارات سياسية وتجارية واجتماعية

من جانبه، قال الخبير في الشؤون التركية كرم سعيد إن الاهتمام المتزايد بمحمد صلاح منذ انتقاله إلى تركيا “يعكس أبعاداً تتجاوز الجانب الرياضي لتشمل مسارات سياسية وتجارية واجتماعية”. وأوضح أن صلاح “منذ ذهابه إلى تركيا برزت رغبة مشتركة من الطرفين المصري والتركي رسمياً وشعبياً للاستفادة من النجم كقوة ناعمة لتعزيز التقارب بين البلدين، والعلاقات الشعبية بشكل أوسع”.

وأضاف: “رأينا في السوق المصرية سرعة كبيرة في طباعة القمصان وظهورها في المتاجر، وكذلك في تركيا هناك اهتمام كبير بصلاح منذ الزخم الشعبي والاستقبال الحافل”. ويعتقد سعيد أن “هذه الحالة التي نراها ستزيد مع الوقت، خاصة وأن هناك رضا ودعماً مؤسسياً من البلدين”.

وقارن الخبير في الشؤون التركية بين وضع صلاح الحالي ووضعه خلال فترات سابقة في تشيلسي أو ليفربول، حيث كان الانتشار واسعاً حينها. واستدرك قائلاً: “لكن صلاح لم يحظ بهذا الحديث الرسمي السياسي والدبلوماسي كما يحدث اليوم مع انتقاله لتركيا، مما يؤكد أن هناك رغبة رسمية لتعزيز العلاقات السياسية ودعم الروابط الشعبية بين مصر وتركيا بصورة غير مسبوقة عما قبل”.

قصص إبهار تتواصل

إلى جانب الظهور السريع لقميص طرابزون سبور في مصر، حمل الاستقبال الحافل في تركيا صوراً كثيرة احتفى بها عرب ومصريون على منصات التواصل الاجتماعي. كما نشر طرابزون سبور على منصة “إكس” الأمريكية فيديو تقوم فكرته على أن سيدة مسنة من منطقة البحر الأسود ترى في منامها انضمام صلاح إلى النادي، قبل أن تستقبله في منزلها على مائدة أعدتها خصيصاً له.

وظهرت السيدة وهي تقدم الطعام لصلاح بيديها، في مشهد ركز عليه كثير من المتابعين بوصفه تعبيراً عن الترحيب بالنجم المصري وكأنه فرد من الأسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *