أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، وصول أربع طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الجزائري إلى العاصمة النيجرية نيامي، في إطار مهمة تهدف إلى دعم القوات المسلحة النيجرية في مواجهة محاولة زعزعة الاستقرار التي شهدتها البلاد مؤخراً.
تفاصيل الإرسالية العسكرية
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش، أصدر أوامره بإرسال دوريتين من الطائرات القتالية من طراز سوخوي سو-30، ليصبح إجمالي الطائرات المرسلة أربع طائرات. وجاءت هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون، والتي تهدف إلى تدعيم علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر والنيجر، خصوصاً في المجال العسكري.
استجابة لطلب النيجر
وأشار البيان إلى أن هذه العملية تأتي “استجابةً لطلب القيادة النيجرية”، وذلك “عقب الأحداث المؤسفة التي وقعت مؤخراً في العاصمة نيامي، في محاولة لزعزعة استقرار البلاد”. وأضاف أن الطائرات حطت صباح الأحد في مطار نيامي، وكانت برفقة طائرة للتزود بالوقود جواً.
واعتبرت وزارة الدفاع الجزائرية أن هذه العملية “تؤكد مجدداً التزام الجزائر الثابت وعزمها على مواصلة جهودها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجدد دعمها الدائم لدولة النيجر، حكومةً وشعباً، لتجاوز هذا الظرف الحساس”.
استقبال رسمي وشكر نيجري
وكان في استقبال الطائرات الجزائرية في مطار نيامي الوزير الأول لدولة النيجر محمد لمين الزين، الذي عبر عن شكره وامتنانه للرئيس عبد المجيد تبون وللشعب الجزائري على ما وصفه بـ”الدعم النوعي”.
خلفية الأمن في نيامي
يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان وزير دفاع النيجر ساليفو مودي أن مجموعة من العسكريين حاولت، خلال ليلة 28-29 أغسطس/آب، احتجاز بعض زملائهم في الثكنة بقاعدة 101 الجوية في نيامي، وأطلقت النار على مواقع استراتيجية في العاصمة. وأوضح مودي، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن قوات الأمن تدخلت وسيطرت على الأحداث، وبدأت استعادة السيطرة تدريجياً على المواقع المستهدفة.
وفي وقت سابق الأحد، كانت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية قد أصدرت بياناً أكدت فيه أنها تتابع “باهتمام بالغ الأحداث المؤسفة والمستنكرة بشدة” في العاصمة النيجرية. وأضافت أنه “فور اطلاعها على هذه الأحداث، أكدت الجزائر للسلطات العليا في جمهورية النيجر تضامنها الكامل ودعمها الثابت من أجل تجاوز هذه المحنة والعمل على عودة الاستقرار سريعاً إلى هذا البلد الشقيق”. كما جددت الجزائر إدانتها “الشديدة لمثل هذه الأعمال التي من شأنها المساس بالتطلعات المشروعة للشعب النيجري نحو التنمية”.





