لقاء العلمين وتأكيد دعم الاستقرار
في مدينة العلمين شمال غرب مصر، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة يوم الخميس، بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وعدد من المسؤولين من البلدين، وفق ما أورده بيان الرئاسة المصرية.
أكد السيسي على وجوب تعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات لتحقيق مصالح الشعبين ودعم أواصر الشراكة الممتدة لسنوات، مع التأكيد على الالتزام المصري المستمر بضمان استقرار ليبيا وازدهارها ودعم السلم وحفظ وحدة وسلامة أراضيها.
من جانبه، وصف الدبيبة العلاقات بين مصر وليبيا بأنها محورية وشدد على ضرورة مواصلة العمل لتطويرها في المجالات ذات الأولوية لتحقيق التنمية والازدهار في البلدين الشقيقين، وأثنى على الموقف المصري المؤيد لأمن واستقرار ليبيا معتبرًا أنه يعكس عمق الروابط التاريخية التي توحد الشعبين.
اتفاق على تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية
اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات ذات إمكانات واعدة مثل الكهرباء والطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى السعي لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري المشترك.
كما تناول اللقاء أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، مع التأكيد من الطرفين على أهمية حل النزاعات في المنطقة من خلال الحوار والوسائل السلمية، مما يسهم في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي، واتفقا على تعزيز التشاور والتنسيق المستمر لمواجهة التحديات المشتركة.
الآلية الثلاثية والوضع الليبي الراهن
ومصر إحدى دول آلية التشاور الثلاثي المعنية بليبيا التي أُطلقت عام 2017 وتوقفت في 2019 قبل أن تستأنف أعمالها في مايو/أيار 2025 عندما عُقد اجتماع ثلاثي تشاوري في القاهرة جمع وزراء خارجية الدول المشاركة.
وتتضمن الآلية besides مصر كل من تونس والجزائر، وتدعو إلى معالجة الأزمة الليبية داخل البلاد عبر الحوار، مع الإسراع بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في ليبيا.
تعيش ليبيا أزمة صراع بين حكومتين؛ الأولى معترف بها دوليًا وهي حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد بالكامل، والثانية عيَّنها مجلس النواب في بداية 2022 ويرأسها حاليًا أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
بدأت الأمم المتحدة منذ سنوات جهودًا لمعالجة الخلافات بين المؤسسات الليبية التي تمنع إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تؤدي إلى إعادة توحيد مؤسسات الدولة الغنية بالنفط.





