في 28 يوليو 2026، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مؤتمراً صحفياً مشتركاً في أنقرة عقب مباحثاتهما.
طلب إمداد النفط
خلال المؤتمر، وجه أردوغان سؤالاً مباشراً للزيدي حول قدرة العراق على تزويد تركيا بمليون برميل من النفط يومياً، قائلاً: «أنتم تقولون إنكم تستطيعون تزويد تركيا بمليون برميل من النفط يومياً؟».
أجاب الزيدي: «نعم، صحيح.. مليون برميل».
مشروع طريق التنمية
خلال المؤتمر ذاته، أشار الزيدي إلى نمو الشراكة في قطاع الطاقة بين البلدين، مضيفًا: «سنبدأ من الآن العمل على مشروع طريق التنمية».
ثم أضاف الزيدي: «الطبيعة أهدتنا نهرين، ونحن نريد أن نصنع النهر الثالث، وهو طريق التنمية، بما يجعل بلدينا نقطة التقاء بين الشرق والغرب».
ويشير تشبيه الزيدي للمشروع بـ«النهر الثالث» إلى نهري دجلة والفرات اللذين يشكلان رابطًا جغرافيًا وتاريخيًا بين تركيا والعراق ومصدرًا حيويًا للمياه والتنمية.
وأضاف الزيدي: «ستكون العلاقة بين العراق وتركيا أكثر تطورًا، وسنعظّم الموارد الاقتصادية، ونضاعف التدفقات النفطية».
الاتفاقيات والتعاون
وأشار الزيدي إلى أن زيارته لتركيا، التي تمثل الأولى له منذ تسلمه المنصب في مايو/أيار الماضي، رافقت توقيع اتفاقيات وعقود تعاون في قطاعات الطاقة والنقل والتعليم والمياه.
وأضاف: «نسعى إلى تطوير العلاقات مع تركيا والارتقاء بها إلى شراكة قائمة على الأخوة».
ويخطط لمشروع «طريق التنمية» أن يمتد نحو 1200 كيلومتر داخل العراق، ويشمل إنشاء خط للسكك الحديدية وطريقًا سريعًا يربط ميناء الفاو الكبير في الجنوب بالحدود التركية، ومن هناك إلى شبكات النقل المتجهة إلى أوروبا.
وفي أبريل/نيسان 2024، وقعت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم رباعية بشأن التعاون في المشروع، وأحدثت آلية وزارية مشتركة لمتابعة تنفيذه.
ويهدف المشروع إلى جعل العراق مركزًا إقليميًا لنقل السلع بين الخليج وأوروبا عبر تركيا، بينما تظل قضايا التمويل وتنفيذ المراحل من أهم المواضيع التي تناقشها الدول المشاركة.





