اشتباكات عنيفة بمضيق باب المندب والدفاعات السعودية تعترض صواريخ حوثية

شارك
اشتباكات عنيفة بمضيق باب المندب والدفاعات السعودية تعترض صواريخ حوثية

معارك متجددة في باب المندب

تجددت الاشتباكات العسكرية العنيفة، يوم الثلاثاء، في محيط مضيق باب المندب الاستراتيجي، بالتزامن مع شن طائرات حربية سعودية غارات جوية مكثفة على مواقع تابعة لجماعة الحوثي المسلحة، وفق ما أفاد به مصدر عسكري حكومي يمني. وأكد المصدر سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين جراء القصف الجوي والمواجهات الميدانية.

وأشار المصدر إلى أن قوات العمالقة الجنوبية إلى جانب وحدات من درع الوطن تحاول التقدم ببطء في المنطقة، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب كثافة الألغام التي زرعها الحوثيون، إضافة إلى انتشار قناصة الجماعة في المرتفعات الجبلية المحيطة بالمضيق.

رواية الحوثيين: تصدٍّ وخسائر في صفوف الحكومة

في المقابل، أصدر المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، العميد يحيى سريع، بياناً قال فيه إن قوات الجماعة تصدت لمحاولة تقدم نفذتها تحشيدات عسكرية قادمة من الاتجاه الجنوبي لباب المندب. وأضاف أن تلك التحشيدات استُهدفت بعدد من الصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة.

وزعم سريع أن الهجوم “أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى”، داعياً إلى أن سيارات الإسعاف هرعت إلى موقع الاستهداف، إضافة إلى “تدمير عدد من الآليات وإفشال محاولة التقدم”، حسب تعبيره.

هجمات حوثية على عمق السعودية

تأتي هذه المعارك في وقت تصعّد فيه جماعة الحوثي هجماتها الصاروخية والمسيّرة على الأراضي السعودية. وأعلن يحيى سريع، الثلاثاء، استهداف مبنى وزارة الدفاع السعودية في العاصمة الرياض ومصفاة رأس تنورة النفطية في المنطقة الشرقية بصواريخ باليستية، دون تأكيد سعودي رسمي لهذه الادعاءات تحديداً فيما يخص المواقع المستهدفة.

وقال سريع إن صاروخاً باليستياً أصاب وزارة الدفاع في الرياض “إصابة مباشرة”، إلا أن السلطات السعودية أعلنت من جانبها اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة باتجاه العاصمة الرياض.

كما ادعى المتحدث الحوثي استهداف مصفاة رأس تنورة بصاروخ باليستي، متسبباً بحسب قوله في اندلاع حرائق كبيرة داخل المنشأة. وأفادت شركة الأمن البحري البريطانية “فانغارد” باندلاع حريق في منطقة رأس تنورة خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مشيرة إلى أن الحريق تمت السيطرة عليه، دون توضيح حجم الأضرار أو مدى تأثيره المحتمل على عمليات تحميل النفط في المصفاة.

خلفية العملية العسكرية

يُذكر أن القوات الحكومية اليمنية كانت قد أعلنت، في مطلع أكتوبر الماضي، إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “فجر اليمن”، تهدف إلى استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في الساحل الغربي للبلاد. وأعلنت القوات الحكومية إحراز تقدم ميداني في مواقع قريبة من المضيق، فيما تتواصل الاشتباكات وسط تباين الروايات بين الجانبين حول السيطرة الفعلية على الأرض.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *