الأمم المتحدة تحذر من نزوح جماعي في دارفور وتفاقم أزمة الكوليرا بالسودان

28/07/2026 15:21

النزوح الإنساني في دارفور

أعلنت الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من عشرين ألف شخص من إقليم دارفور غربي السودان نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد أعمال العنف بين المجتمعات المحلية. وأوضح نائب المتحدث باسم المنظمة فرحان حق أن شركاء الميدان أفادوا بأن انعدام الأمن والقتال بين الأهالي أدى إلى هذا النزوح، مؤكداً أن كثير من النازحين بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة. وجددت المنظمة دعوة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول الإغاثة بسرعة وأمان دون عوائق.

أزمة الكوليرا والتمويل

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار الصراع والنزوح وتفشي الأمراض يزيد من الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء السودان. وأشار إلى أن وباء الكوليرا ما زال ينتشر حيث سُجلت أكثر من ألفي حالة اشتباه بالإصابة و170 حالة وفاة منذ مايو/أيار الماضي، مع تركيز معظم الحالات في إقليم كردفان. وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون توسيع الاستجابة للوباء من خلال دعم نحو eighty موقعاً للترصد الوبائي، وستة عشر مركزاً للعلاج، وثماني نقاط للإرواء الفموي، بالإضافة إلى أنشطة وقائية استهدفت أكثر من مئتين وسبعين ألف شخص في المناطق المتضررة. ولفت المكتب إلى أن نقص التمويل يحد من فاعلية الاستجابة الإنسانية، داعيا الجهات المانحة إلى توفير تمويل إضافي، موضحاً أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان للعام الجاري لم تحصل إلا على نحو cuarenta بالمئة من المبلغ المطلوب، أي 1.1 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار.

الصراع المستمر وتأثيره

وفي العاشر من يوليو/تموز الجاري حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشي وباء الكوليرا في ولايات دارفور وكردفان، معلنة تسجيل ألف وثلاثمئة وثلاثين إصابة ومئة وأربع عشرة حالة وفاة. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، إلى جانب دارفور والنيل الأزرق، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023 على خلفية الخلاف بشأن دمج القوات وتوحيد المؤسسة العسكرية، وهي الحرب التي أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *