على مدى أسبوع جمع بين الكلمة والتجربة، أنهى مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) – مبادرة أرامكو السعودية – فعاليات ملتقى أقرأ الإثرائي المخصص لفئة الصغار، والذي يمثل إحدى مراحل مسابقة أقرأ في دورتها الحادية عشرة. وترك الملتقى أثرًا واسعًا في مجالات المعرفة والتعبير، حيث عاش المشاركون تجارب جعلت القراءة فعلاً حيًا يُقرأ، يُناقش، ويُكتب.
انطلاق الملتقى وجلسات التعارف
منذ اليوم الأول استقبلت مكتبة إثراء الأطفال في جلسة افتتاحية قدم خلالها المستشار الثقافي طارق الخواجي تعريفًا بمسابقة أقرأ، ثم انتقلوا إلى نشاط تفاعلي بعنوان “إزاحة الرمال” صُمم لكسر الحواجز الأولى وتعزيز روح التعاون والتعارف عبر مجموعة من الفعاليات. بعد ذلك جاءت “ساعة الرواد” كمساحة للإرشاد والحوار، حيث التقى كل رائد بمجموعته وبدأ في بناء علاقات استمرت طوال أيام الملتقى، مشجعًا المشاركين على تبادل الأفكار وخوض تجربتهم التعليمية.
ورش الإبداع والكتابة
مع انتقال الملتقى إلى محطاته الإبداعية، وجد الأطفال في الورش فضاءً لتحويل الأفكار إلى نصوص وحكايات. في ورشة “ألف قصة وقصة” تعرّفوا على أداة “سكامبر” للتفكير الإبداعي بهدف إعادة ابتكار الأفكار والقصص، بينما ركّزت ورشة “محترف الكتابة” على مصادر الإلهام وتطوير الأشكال الكتابية الإبداعية. كما واصلوا تمارينهم الكتابية خلال أيام الملتقى عبر ورشة “كيف نكتب قصة تستحق النشر؟” التي عرضت تقنيات بناء الفكرة وتطوير الحبكة وصياغة النص من خلال تطبيقات عملية مكّنتهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قصصية واعدة. واستمعوا كذلك إلى قصة رتاج الحازمي الحاصلة على رقم قياسي في موسوعة غينيس كأصغر مؤلفة لسلسلة كتب، حيث شاركتهم رحلتها في الكتابة وحفّزتهم على الاستمرار في شغفهم بالقراءة والإبداع.
المناظرات والتكريم الختامي
داخل المكتبة تحولت القراءة إلى مساحة للحوار والتفكير النقدي عبر “مناظرات أقرأ” التي عرّفت المشاركين على بناء الحجج وتفنيد وجهات النظر قبل تطبيق عملي تفاعلي يعزز التعلم التعاوني. كما أتاحت جلسات “أقرأ لكم” و”نقرأ لكم” الاستماع إلى تجارب وقراءات متنوعة، بينما منحت “لقيا الصباح” مساحة للمشاركة والحوار، لتصبح القراءة تجربة مشتركة تتجاوز حدود الكتاب. وفي الختام اجتمع المشاركون في لحظة تكريم احتفلت بتجربتهم، قبل أن يختتموا أيامهم بزيارة لمكتبة جرير وغيرها من المحطات التي جمعت بين المعرفة والمتعة. così؛ أسدل ملتقى أقرأ الإثرائي الستار على أسبوعه المخصص للصغار، مؤكدًا بناء علاقة مستدامة مع القراءة تبدأ بمنح الطفل مساحة يرى فيها الكتاب أكثر من مصدر للمعلومة؛ يراه نافذة على الخيال وأداة للحوار ومساحة لاكتشاف الذات.





