حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، من أن الحرب الدائرة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تعقّد بشكل كبير جهود احتواء تفشي وباء إيبولا القاتل، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال غيبرييسوس عبر منصة إكس: «شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى فيه تفشي إيبولا بمقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة».
إدارة ترمب تخطط لحجر صحي في كينيا
كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم فتح منشأة للحجر الصحي في كينيا، ونقل مواطنين أميركيين مصابين بفيروس إيبولا إليها، بدلاً من إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمراقبة والعلاج. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن من المتوقع أن ترسل الإدارة مسؤولين عن الصحة العامة من الولايات المتحدة إلى كينيا لتشغيل المنشأة، التي تنتظر موافقة السلطات الكينية. وأوضحت أن المركز سيخصص للأميركيين الذين يحتاجون إلى مغادرة جمهورية الكونغو الديمقراطية بسرعة والخضوع للحجر الصحي، في حين لم تُسجل أي حالات إصابة مؤكدة بالمرض في كينيا.
ويخالف هذا النهج ما كانت تفعله الإدارات السابقة التي كانت تعيد العاملين في الرعاية الصحية والمواطنين المصابين إلى بلادهم لتلقي العلاج في وحدات طبية مختصة. وأرسلت الإدارة هذا الشهر طبيباً أميركياً ظهرت عليه أعراض المرض من الكونغو الديمقراطية إلى مستشفى في ألمانيا، كما نقلت ستة أميركيين آخرين للمراقبة في ألمانيا وجمهورية التشيك. وأدت تخفيضات المساعدات التي فرضتها إدارة ترمب إلى إغلاق شبكات مراقبة الأمراض الحيوية وسلاسل الإمداد الطبي التي كانت يمكن أن تكشف عن الوباء وتسيطر عليه في وقت أبكر.
وخلال الأسبوع الماضي، استندت إدارة ترمب إلى قانون الصحة العامة المعروف باسم «الباب 42» لمنع المهاجرين والمقيمين الدائمين الشرعيين الذين وُجدوا في الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية من دخول الولايات المتحدة. ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصدرين مطلعين أن الخطة الجديدة ستمنع أيضاً دخول المواطنين الأميركيين الذين يُحتمل تعرضهم لإيبولا. ويجري تدريب عشرات من ضباط دائرة الصحة العامة للانتشار في كينيا لتقديم الرعاية الطبية للأميركيين المعرضين لخطر الإصابة، على أن تُقيّم كل حالة على حدة لتحديد الحاجة إلى رعاية متقدمة.
إغلاق الحدود وحظر السفر
أغلقت أوغندا حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية مؤقتاً «إزاء تصاعد مدى» تفشي فيروس إيبولا، وفق ما أفادت مسؤولة في وزارة الصحة. وسجلت منظمة الصحة العالمية تفشي إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل رئيسي، مع 10 وفيات مؤكدة، و220 حالة وفاة مشتبهاً بها، و900 إصابة منذ منتصف مايو (أيار) الحالي. وأكدت المنظمة أن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير، ورجّح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة. ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا المسؤولة عن التفشي الـ17 للمرض المسجل في هذه الدولة من وسط أفريقيا.
وقالت كندا إنها ستفرض حظراً مؤقتاً على دخول المقيمين من ثلاث دول أفريقية وسط تفشي إيبولا، وستمنع المقيمين في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان من دخول كندا لمدة 90 يوماً بدءاً من الأربعاء. وأوضحت أن الإجراء يهدف إلى تقليل مخاطر دخول الفيروس وانتشاره داخل كندا. كما ذكرت وكالة الصحة العامة الكندية أنه سيتعين على المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين والرعايا الأجانب الذين زاروا المناطق المتضررة خلال الأسابيع القليلة الماضية ولا تظهر عليهم أعراض، الخضوع للحجر الصحي لمدة 21 يوماً بدءاً من 30 مايو (أيار).
ومن المتوقع أن تعلن جزر الباهاما حظراً على دخول الأشخاص الذين سافروا إلى الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، لكن الحكومة اكتفت بالإعلان عن تشديد إجراءات الفحص الصحي وفرض حجر صحي محتمل على الأجانب الذين تواجدوا في تلك الدول خلال الثلاثين يوماً التي سبقت وصولهم. وفي الهند، قالت وزارة الصحة إن الفحوصات أثبتت خلو امرأة أوغندية من فيروس إيبولا بعد أن خضعت للحجر الصحي في مدينة بنغالور للاشتباه في إصابتها، وأطلقت الهند إجراءات فحص ومراقبة في المطارات ومنافذ الدخول الأخرى، وأرجأت قمة منتدى الهند-أفريقيا المقررة هذا الأسبوع في نيودلهي بسبب المخاوف الصحية العامة في أفريقيا.
نداء البابا ليو الرابع عشر لضبط الذكاء الاصطناعي
أشاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بنداء «جاء في توقيت مناسب» وجهه البابا ليو الرابع عشر للتحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي. وكان البابا ليو الرابع عشر أطلق الاثنين في أول رسالة عامة له نداءً قوياً لوضع ضوابط للذكاء الاصطناعي وتأثيراته على البشرية، محذراً من «سباق نحو خوارزميات تزداد قوة، وقواعد بيانات تزداد اتساعاً، مدفوعاً بالرغبة في ضمان هيمنة جيوسياسية أو تجارية». واعتبر تورك في منشور على منصة إكس أن نداء البابا «جاء في توقيت مناسب لصون الكرامة والعدالة في عصر الذكاء الاصطناعي»، وشدد على أن «التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الأشخاص وليس أن تحل محلهم أو تتحكم فيهم». ويمكن أن تصل قيمة الذكاء الاصطناعي إلى 4.8 تريليونات دولار بحلول عام 2033، مع احتكار الأرباح بيد عدد محدود من الجهات الفاعلة، بحسب الأمم المتحدة. وفي رسالته، حذر ليو الرابع عشر من مخاطر الأسلحة الموجهة بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على «عدم جواز تفويض قرار القتل» للتكنولوجيا، ودعا إلى «تجريد الذكاء الاصطناعي من السلاح» ومنع خضوعه للاحتكارات وهيمنته على الكائن البشري.





