عمّان تؤكد مقتل أكثر من 20 مسلحاً من داعش في غارات جوية داخل الأراضي السورية

شارك
عمّان تؤكد مقتل أكثر من 20 مسلحاً من داعش في غارات جوية داخل الأراضي السورية

أعلنت الحكومة الأردنية، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن الغارات الجوية التي شنها سلاح الجو الملكي على مواقع تابعة لتنظيم داعش في سوريا، الاثنين، أسفرت عن خسائر بشرية تجاوزت 20 عنصراً من التنظيم، إضافة إلى تدمير مستودع أسلحة ضخم تابع له.

إعلان رسمي عن نتائج الضربات

جاءت هذه التصريحات على لسان وزير الاتصال الحكومي محمد المومني، ونقلتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا). وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان دمشق تحفظها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضيها دون تنسيق مسبق مع الحكومة السورية.

وأوضح المومني، الذي يتولى أيضاً منصب المتحدث باسم الحكومة، أن الغارات استهدفت معاقل لداعش بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية واستهدافها المباشر للأمن الوطني. وأكد أن هذه العمليات نُفذت بناءً على معلومات ميدانية دقيقة، بهدف تحييد تهديدات مؤكدة كانت تستهدف المملكة.

وبيّن المومني أن النتائج الأولية للغارات تشير إلى خسائر فادحة في صفوف التنظيم، تقدر بأكثر من 20 عنصراً، إلى جانب تدمير مستودع أسلحة ضخم. غير أنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول المواقع المحددة التي تم استهدافها، أو حصيلة نهائية للخسائر، وما إذا كانت هذه العناصر قتلى أم جرحى.

أسف لسقوط ضحايا مدنيين

أعرب المومني عن أسف بلاده لسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات، مؤكداً أن القوات الأردنية امتنعت عن استهداف أي مواقع أشارت المعلومات المتوفرة إلى وجود مدنيين فيها. وأشار إلى أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الملف مع نظيراتها السورية، مشدداً على أن عمّان تتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين.

وأضاف أن الأردن يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده نفس الأهمية التي يوليها لحياة الأردنيين، انطلاقاً من إيمانه بأن حياة الإنسان وكرامته قيمتان لا تتجزآن.

تشكيل لجنة مشتركة مع سوريا

في السياق نفسه، أعلن المومني أن الأردن سيعمل مع الجانب السوري على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية العسكرية ضد داعش، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم. وأوضح أن اللجنة المرتقبة تهدف إلى تعزيز أمن البلدين وحماية المدنيين.

وأكد أن التنسيق بين البلدين في مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات هو تنسيق مؤسسي ومستمر منذ سنوات، ويهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. وشدد على أن أمن الأردن وسوريا واحد، وأن تنظيم داعش يشكل خطراً مشتركاً على البلدين.

وجدد المومني تأكيد استمرار دعم المملكة لأمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها. وقال إن الأردن يسعى إلى دعم أمن سوريا وتعزيز وحدتها وجبهتها الداخلية وحضورها على مختلف المستويات. وأضاف أن المملكة تعمل مع الأطراف الدولية لضمان وحدة الأراضي السورية واستقرارها والتصدي للأطماع فيها، خصوصاً في الجنوب.

موقف سوري متحفظ

تأتي التصريحات الأردنية بعد إعلان وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، أنها أبلغت عمّان تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق. وأعربت الوزارة عن أسفها لسقوط ضحايا وجرحى جراء الغارات في محافظة درعا جنوبي البلاد.

وكان الجيش الأردني قد أعلن الاثنين تنفيذ غارات جوية على مواقع قال إنها تابعة لتنظيمات إرهابية جنوبي سوريا، رداً على هجوم استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، الجمعة الماضي. وأوضح الجيش أن منفذي الهجوم مرتبطون بالتنظيمات المستهدفة في سوريا.

والاثنين أيضاً، أعلنت السلطات الأردنية إلقاء القبض على 3 مشتبه بهم في تنفيذ هجوم الكنيسة، وذلك بعد اشتباك مسلح مع قوة أمنية في محافظة الكرك.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *