العراق: محكمة تصدر مذكرة توقيف بحق رئيس مجلس ميسان بتهمة التحريض على العصيان المدني

شارك
العراق: محكمة تصدر مذكرة توقيف بحق رئيس مجلس ميسان بتهمة التحريض على العصيان المدني

أصدرت محكمة عراقية، الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، أمراً قضائياً بإلقاء القبض على رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى المحمداوي، وذلك إثر شكوى تقدم بها مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي، تتعلق بتهديده بالعصيان المدني وقطع الطرق احتجاجاً على استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.

تفاصيل الأمر القضائي

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” بأن محكمة الكرخ الثالثة أصدرت مذكرة توقيف بحق رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى داغر عبد الحسن المحمداوي. وأوضحت الوكالة أن الأمر جاء على خلفية شكوى مقدمة من مكتب رئيس الوزراء، تتهم المحمداوي بالتهديد بالعصيان المدني وقطع الطرق.

وبحسب وثيقة قضائية حصلت عليها الوكالة، فقد طلب مكتب الزيدي من القضاء “اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحمداوي، على خلفية تهديده بالعصيان المدني وقطع الطرق، وإمهاله الحكومة ثلاثة أيام لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي”. واستندت المحكمة في إصدار أمر القبض إلى أحكام المادة 224/ الشق الثاني من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، وفقاً لما نقلته “واع”.

خلفية إغلاق المنفذ والتهديدات

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر. وأعربت وزارة الداخلية الإيرانية لاحقاً عن استيائها من هذا القرار، مشيرة إلى أنها لم تتلق إخطاراً مسبقاً من بغداد بشأنه.

وفي يوم الأحد، أمهل المحمداوي الحكومة الاتحادية حتى الخميس المقبل لإعادة فتح المنفذ. وخلال مؤتمر صحفي عقده عند المنفذ، هدد بإعلان العصيان المدني وإغلاق الطرق و”فصل المحافظة عن جسد العراق” إذا لم يتم الاستجابة لمطلبه. وفي اليوم نفسه، قام عشرات المحتجين بقطع طريق “بازركان” الحيوي المؤدي إلى الشركات النفطية، احتجاجاً على استمرار إغلاق المنفذ، وسط انتشار أمني في محيط التظاهرات.

تحقيق رسمي وتحذيرات اقتصادية

وفي السياق نفسه، وجه رئيس الوزراء علي الزيدي، الاثنين، بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان على خلفية تهديداته. وحذر أعضاء في مجلس محافظة ميسان من تداعيات سلبية لإغلاق المعبر على الواقع الاقتصادي والمعيشي لأبناء المحافظة، داعين إلى إعادة فتحه في أقرب وقت.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *