أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، عن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية، مع تعليق شامل لحركة المسافرين والتجارة في كلا الاتجاهين، وذلك على خلفية الأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية الجارية في محافظة درعا جنوبي البلاد.
إغلاق لأسباب أمنية
وجاء في بيان صادر عن الهيئة أن قرار الإغلاق يسري اعتباراً من يوم الثلاثاء، ويهدف إلى “الحفاظ على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ”. وأكدت الهيئة أنها تتابع عن كثب التطورات الميدانية المتلاحقة، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع، دون أن تحدد أي موعد محتمل لإعادة فتح المعبر.
غارات أردنية على جنوب سوريا
ويأتي هذا الإعلان بعد سلسلة غارات جوية نفذها سلاح الجو الأردني على مناطق في جنوب سوريا. وأفادت مديرية صحة درعا، في أحدث تحديث نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، بأن القصف أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح.
وكانت القوات المسلحة الأردنية قد أعلنت، الاثنين 26 أكتوبر، عن تنفيذ عملية جوية أطلقت عليها اسم “الردع الأردني – حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية لها صلة بمنفذي هجوم كنيسة حمود الذي وقع في محافظة الكرك. وأوضح البيان الأردني أن الضربات أدت إلى مقتل وإصابة عناصر من تلك التنظيمات، بالإضافة إلى تدمير مواقع وآليات، دون الكشف عن أسمائهم أو تقديم حصيلة رقمية دقيقة للخسائر.
موقف الحكومة السورية
من جانبها، أكدت الحكومة السورية أن العملية العسكرية الأردنية لم يسبقها أي تنسيق مع دمشق، وأعلنت فتح تحقيق في ملابسات الحادثة، مع بدء قنوات تواصل مع الجانب الأردني. وقالت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، إنها أبلغت “الأشقاء في الأردن تحفظنا الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق”.
وشددت الخارجية السورية على استمرار التواصل مع المسؤولين الأردنيين للوقوف على التفاصيل والأسباب الكامنة وراء العملية، والتعامل مع تداعياتها، بما يحفظ الأمن القومي والسيادة السورية.






