مصرف سوريا المركزي يتوقع استثمارات أجنبية تتجاوز مليار دولار ويكشف عن سياسات جديدة للتحويلات

شارك
مصرف سوريا المركزي يتوقع استثمارات أجنبية تتجاوز مليار دولار ويكشف عن سياسات جديدة للتحويلات

توقعات الاستثمارات والسياسات النقدية

صرح حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية “سانا”، بأن رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في البلاد من المتوقع أن تتجاوز مليار دولار خلال الفترة القادمة. وأضاف أن المصرف يزمع طلب المؤسسات المالية التي تقدم خدمات الحوالات الدولية أن يحصل المستفيدون على حوالاتهم exclusivement بالعملات الأجنبية، وذلك لأن كثير من المستفيدين يفضّلون عدم تحويل الحوالات إلى الليرة السورية مباشرة، وهو ما يندرج في إطار حماية حقوق الزبائن وتعظيم منفعتهم.

وأوضح رسلان أن المصرف يشجع جميع مقدمي خدمات التحويل الدولي على الدخول إلى السوق عبر المؤسسات المالية السورية، بهدف فتح ممرات تحويل آمنة للسوريين والأجانب. وفيما يتعلق بالتسويات التجارية، بين أن التوجه الحالي هو استخدام الدينار الأردني وجميع العملات العربية المثبتة أمام الدولار لتسوية الصادرات والواردات، معتبراً أن استخدام الليرة السورية لأغراض التسوية ما زال مبكراً بعض الشيء.

إعادة تشغيل خدمة موني غرام والشروط المصرفية

وبخصوص خدمة “موني غرام” بين المصارف الأردنية والسورية، أوضح رسلان أن توقفها لفترة وجيزة كان لأسباب تتعلق بالتسوية، وأن المشكلة قد حلت بالتعاون مع أحد المصارف الأردنية. وذكر أن “موني غرام” هي خدمة عالمية لتحويل الأموال والمدفوعات الفورية، تمكّن المغتربين والسوريين في الخارج من إرسال الأموال إلى عائلاتهم وأقاربهم داخل سوريا.

وفي ما يخص ترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية، بين أن أبرز المعايير تشمل خبرة المتقدمين وسمعتهم والملاءة المالية للمؤسسين، بالإضافة إلى ضرورة وجود شريك استراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10 بالمئة من رأس المال للمصرف المزمع تأسيسه. وأشار إلى أن مدة منح التراخيص تعتمد على استكمال المستندات والشروط المطلوبة، وأن المصرف المركزي يسعى إلى ألا تتجاوز فترة إصدار الرخصة الأولية ثلاثة إلى أربعة أشهر من تاريخ استلام المتطلبات.

وبشأن ضمانات الاستثمار، لفت إلى أن القانون يسمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة 60 بالمئة من رأس المال المدفوع بالعملات الأجنبية، مع الحفاظ على حقه في الأرباح وإمكانية تحويلها. وأكد أن المصرف المركزي ألغى جميع القيود على شراء وبيع وتحويل العملات الأجنبية، ورأى أن ذلك لا يحمل أي مخاطر مالية على المستثمرين. وأضاف أن القرارات التنظيمية والرقابية التي يصدرها المصرف تتماشى مع المعايير الدولية المتعلقة بالمخاطر والمحاسبة.

المعايير الدولية والجهود للخروج من القائمة الرمادية

وفي ملف التعاملات المصرفية الدولية، تناول رسلان متطلبات نظام “سويفت” ومعايير مجموعة العمل المالي “فاتف”. وشدد على حاجة المؤسسات إلى أدوات رقابة إلكترونية حديثة وربطها بأنظمتها المالية والمصرفية، مبيناً أن معظم المصارف السورية بدأت معالجة هذه الفجوة وتملك مقومات تجعلها ممراً آمنا للعمليات المصرفية الدولية وفق تقييمه.

وأكد أن الأولوية القصوى الآن هي الخروج من القائمة الرمادية، موضحاً أن ذلك يتطلب ضمان امتلاك المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية للتقنيات والسياسات والإجراءات اللازمة لتعزيز الرقابة، لافتاً إلى أنها قريبة من تحقيق ذلك. وأشار إلى أن إدراج سوريا في القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الصادر في 19 يونيو/ حزيران 2026 يعني ضرورة معالجة الثغرات ضمن مدد متفق عليها، ولا يعني الدعوة إلى قطع التعاملات أو تعطيل التحويلات المشروعة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *