شبوة تضبط شحنة أسلحة نوعية والتحالف يعترض صواريخ حوثية

شارك
شبوة تضبط شحنة أسلحة نوعية والتحالف يعترض صواريخ حوثية

أعلنت السلطات اليمنية في محافظة شبوة عن إحباط عملية تهريب كبرى لشحنة أسلحة متطورة قادمة عبر البحر، وذلك في عملية أمنية نوعية كشفت عن تطور في طبيعة الإمدادات التي تتلقاها الميليشيات الحوثية. وأفادت التحقيقات الأولية بأن الشحنة وصلت على متن قارب بحري إلى ساحل مديرية رضوم، حيث تم ضبطها قبل نقلها إلى وجهتها.

تفاصيل المضبوطات وتحول في استراتيجية التهريب

كشف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن الشاحنة المضبوطة كانت تحمل نحو 500 قطعة سلاح آلي، وبنادق قنص متطورة، وقذائف من عيار 120 و106 ملم، وعبوات ناسفة شديدة الانفجار. كما عُثر على قذائف وقنابل خاصة بالطائرات المسيرة، إضافة إلى مكوناتها. وأوضح الإرياني أن حاويتين عُثر عليهما داخل منزل مستأجر كان يُستخدم نقطة استلام للشحنات المهربة القادمة بحراً. وأشار إلى أن تركيبة هذه الشحنة تعكس تحولاً في استراتيجية الإمداد الحوثي، من الاعتماد على الأسلحة الخفيفة إلى مزيج يجمع الدعم الناري الثقيل مع تقنيات المسيرات، مما يمنح هذه الشحنات وزناً يتجاوز عدد قطعها.

عملية رضوم والتحقيقات الجارية

بحسب تقرير رفعه قائد قوات التدخل السريع العقيد خميس حسين محمد إلى محافظ شبوة عوض ابن الوزير، فإن التحقيقات الأولية أظهرت أن الشحنة وصلت على متن قارب بحري إلى ساحل مديرية رضوم، حيث تسلمتها عناصر الخلية المهربة تمهيداً لنقلها. وأكد مكتب إعلام المحافظة أن العملية جاءت بعد عملية تحر ورصد ومتابعة دقيقة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة. وتواصل الجهات المختصة التحقيق لكشف امتدادات الخلية وبقية المتورطين. وأشاد المحافظ بيقظة القوات الأمنية، وشدد على ضرورة تكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية. وتأتي هذه العملية بعد تحذيرات سابقة من التحالف العربي بشأن استخدام القوارب التقليدية في تهريب الأسلحة إلى اليمن.

ضغط ميداني متصاعد وعمليات نوعية

في سياق متصل، أعلن الجيش اليمني تنفيذ عمليات استهداف واسعة ضد قيادات ميدانية تابعة للميليشيات في محافظات تعز والجوف، إضافة إلى استهداف مركز قيادة وسيطرة متقدم في لحج، شمل مخازن أسلحة ومرابض نيران وتحصينات وخطوط إمداد. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي، في حصيلة أعلنها مساء السبت، إن القوات نفذت 736 عملية استهداف خلال 24 ساعة، أسفرت عن تحييد نحو 307 من القيادات والعناصر، وتدمير وإعطاب 68 آلية ووسيلة عسكرية. وفي منطقة كهبوب القريبة من مضيق باب المندب، أعلنت قوات درع الوطن إحباط هجوم بعد مواجهات استمرت نحو 30 ساعة بمشاركة ألوية العمالقة، مع إسقاط مسيرات انتحارية.

اعتراضات التحالف ورسائل سياسية

أعلن التحالف العربي، الأحد، اعتراض وتدمير عشرة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية، إضافة إلى صاروخ باليستي باتجاه الرياض وصاروخ كروز باتجاه خميس مشيط. وفي الجانب السياسي، ربط وزير الإعلام معمر الإرياني عملية ضبط الشحنة بتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإحكام الرقابة على المنافذ البرية والبحرية ومكافحة شبكات التهريب. ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ودعم قدرات خفر السواحل اليمنية. وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من هجوم صاروخي باليستي استهدف مجندي قوات التدخل السريع في مركز تدريبي بالمحافظة، أوقع عشرات الشهداء والجرحى، وفقاً لبيان صادر عن المحافظ.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *