رحّبت الحكومة الصومالية بموقف دولي وإقليمي واسع ضم 13 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية وقطر ومصر، أدان قرار إقليم أرض الصومال افتتاح ما وصف بـ«سفارة» له في مدينة القدس، معتبرة الخطوة انتهاكاً لسيادتها ووحدة أراضيها.
الإدانة الدولية لفتح «سفارة» أرض الصومال بالقدس
وأكدت وزارة الخارجية في الصومال أن هذا الموقف الدولي يعكس دعماً واضحاً لرفض أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض وحدة البلاد أو المساس بسيادتها، مشددة على أن الحكومة الفيدرالية ترفض بشكل قاطع أي تحركات تتعلق بتمثيل دبلوماسي لإقليم أرض الصومال خارج الأطر الرسمية للدولة.
موقف الصومال والتهديد القانوني
ويأتي هذا التطور بعد إعلان إقليم أرض الصومال المعلَن من جانب واحد، عزمه افتتاح بعثة دبلوماسية في مدينة القدس، وهو ما أثار موجة إدانات واسعة من دول عربية وإسلامية، اعتبرت الخطوة غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي، وفق بيانات رسمية صدرت في الأيام الأخيرة.
وأشارت بيانات رسمية صادرة عن الدول الـ13 إلى رفضها القاطع لما وصفته بـ«الإجراءات غير القانونية» التي اتخذها الإقليم، مؤكدة دعمها لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، ومشددة على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
خلفية التوتر وتطورات الاعتراف
وكانت إسرائيل قد أعلنت في نهاية عام 2025 اعترافها بأرض الصومال ككيان مستقل، في خطوة غير مسبوقة زادت من حدة التوتر بين مقديشو وحكومة الإقليم، وأعادت إلى الواجهة الجدل حول وضعه القانوني والسياسي منذ إعلانه الانفصال من جانب واحد عام 1991، عقب انهيار الدولة المركزية في الصومال.
وفي المقابل، أكدت الحكومة الصومالية أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية لحشد المزيد من الدعم الدولي لموقفها، معتبرة أن أي تمثيل خارجي للأقاليم دون موافقة الحكومة الفيدرالية يمثل خرقاً صريحاً للقانون الدولي ومساساً باستقرار البلاد.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر السياسي بين مقديشو وأرض الصومال، في ظل غياب تسوية نهائية لوضع الإقليم، الذي يدير شؤونه الداخلية بشكل مستقل منذ أكثر من ثلاثة عقود، مع امتلاكه مؤسسات أمنية وعملة ونظام إدارة خاص به.





