وقفة احتجاجية في بيت لحم تنديداً بالهجوم على مشيعين في الأردن

شارك
وقفة احتجاجية في بيت لحم تنديداً بالهجوم على مشيعين في الأردن

نظّم فلسطينيون، يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية أمام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم الواقعة جنوب الضفة الغربية. وجاءت هذه الفعالية للتنديد بالهجوم الذي استهدف مشيعين في محيط إحدى الكنائس بمحافظة الكرك جنوبي المملكة الأردنية الهاشمية.

الوقفة التي دعت إليها اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، شهدت مشاركة رجال دين مسيحيين، وأئمة مسلمين، وعدد من المواطنين. وخلال الفعالية، قرعت أجراس الكنائس في المدينة تعبيراً عن التضامن مع المملكة الأردنية وشعبها.

رفع لافتات تندد بالإرهاب

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تندد بالإرهاب والتطرف والعنف، وشددت تلك اللافتات على ضرورة حماية دور العبادة وتعزيز قيم التعايش المشترك بين الأديان، وفق ما أفادت به مراسلة وكالة الأناضول.

كاهن بيت لحم: رسالة محبة وسلام

وفي تصريح للأناضول، قال الأب عيسى ثلجية، كاهن رعية الروم الأرثوذكس في بيت لحم، إن هذه الوقفة تمثل “رسالة محبة وسلام واستقرار”، وتأتي إدانة للاعتداء الذي وقع في محيط كنيسة بمحافظة الكرك. وأضاف ثلجية أن الفعالية تهدف إلى رفض الفتن والإرهاب والتطرف، وكذلك جميع أشكال العنف والاعتداءات. وشدد على أن المسلمين والمسيحيين في فلسطين يعيشون جنباً إلى جنب.

وأوضح الكاهن أن هذه الرسالة تتجسد في مدينة بيت لحم، حيث يقف المسلمون والمسيحيون معاً للتعبير عن رفضهم للاعتداء. وأشار إلى أن الصلوات والأدعية رفعت من كنيسة المهد من أجل الضحايا وعائلاتهم. وقدم ثلجية تعازيه لأسر الضحايا، داعياً الله أن يمنحهم الصبر والعزاء.

مفتي بيت لحم: الحادثة طعن في العهدة العمرية

من جانبه، أدلى مفتي بيت لحم، عبد المجيد عمارنة، بتصريح للأناضول، أكد فيه تضامن الشعب الفلسطيني مع الأردن في هذا المصاب. وشدد المفتي على أن الشعبين “شعب واحد”، وأن الأردن يمثل “رئة ثانية لكل الفلسطينيين”. وأضاف عمارنة أن الحادثة لا تقتصر على الأردن فقط، بل إنها، على حد تعبيره، طعنة في قلب العهدة العمرية التي ارتبطت بالخليفة عمر بن الخطاب والبطريرك صفرونيوس، والتي أرست ضمانات لحماية أمن الكنائس والمساجد وصون دور العبادة من الاعتداءات.

وأكد المفتي أن الموقف الفلسطيني يعكس التضامن مع الشعب الأردني في وجه هذا المصاب، ورفض الاعتداء على دور العبادة والمصلين والمشيعين.

خلفية الهجوم في الكرك

وكان مسلحون قد استهدفوا يوم الجمعة الماضي مشيعين عند كنيسة في محافظة الكرك. وأسفر الهجوم عن سقوط 9 قتلى و25 مصاباً، وفق ما نقلته قناة “المملكة” الرسمية. وفي أعقاب ذلك، أعلن الأردن الحداد العام لمدة 3 أيام اعتباراً من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *