وزيرة خارجية اليمن تضع 5 شروط للسلام تتصدرها نزع سلاح الحوثيين

شارك
وزيرة خارجية اليمن تضع 5 شروط للسلام تتصدرها نزع سلاح الحوثيين

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، أن جماعة الحوثي تسعى إلى تحويل اليمن إلى منصة تهدد أمن المنطقة والعالم، وحددت خمسة شروط أساسية لإحلال السلام في البلاد، يأتي في مقدمتها نزع سلاح الجماعة وتحويلها إلى مكون سياسي.

جاءت تصريحات الزوبة في مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول، خلال زيارتها الرسمية إلى إسطنبول. وأشارت إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أعلن في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن عملية عسكرية حملت اسم “فجر اليمن”، موجهة ضد الحوثيين.

أهداف عملية “فجر اليمن” وطبيعة التهديد الحوثي

وأوضحت الزوبة أن العملية تهدف إلى تحرير اليمن وشعبه من سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، واستعادة الدولة لقوتها وهيبتها، والتحكم الكامل في القرارات السيادية. واتهمت الجماعة بالسعي لجعل اليمن قاعدة لتهديد المنطقة والعالم، مستشهدة بالهجمات التي طالت الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال السنوات الأخيرة كدليل واضح على ذلك.

ومنذ يوليو/تموز 2025، يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ فترة هدوء نسبي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. ووصفت الوزيرة الحوثيين بأنهم “إرهابيون” ويشكلون خطراً على الأمنين الإقليمي والدولي، متهمة إياهم بانتهاك سيادة اليمن والتعاون مع تنظيمات إرهابية في القرن الإفريقي ومناطق أخرى. وأضافت أن هجماتهم على السعودية، والتي استهدفت مطارات مدنية ومنشآت نفطية، تندرج ضمن إطار سعيهم لتحويل اليمن إلى قاعدة لشن هجمات على دول الجوار.

شروط السلام الخمسة

وشددت الزوبة على أن السلام في اليمن يتطلب استيفاء مجموعة من الشروط، أبرزها نزع سلاح الحوثيين وتحويلهم إلى مكون سياسي ضمن الهيكل السياسي للدولة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية. وأكدت ضرورة ألا تمتلك الجماعة أي قدرة أو إمكانية لممارسة الإرهاب داخل اليمن أو في المنطقة.

كما لفتت إلى أن تحقيق السلام يستلزم التنفيذ الكامل للمرجعيات الأساسية المتفق عليها، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي. ويطالب القرار 2216 الحوثيين بوقف العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، بما في ذلك العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية.

استغلال مفاوضات السلام والتحول إلى قوة عسكرية

وأعربت الوزيرة عن اعتقادها بأن المجتمع الدولي والدول المجاورة لليمن باتت مقتنعة بأن الحوثيين ليسوا شريكاً حقيقياً للسلام. وأوضحت أن سبب استمرار الحرب طوال هذه المدة يعود إلى اعتقاد المجتمع الدولي، مثل اليمنيين، لفترة طويلة بإمكانية حل الأزمة بالطرق السلمية. وأكدت أنهم خاضوا عملية السلام مراراً، وانتقلوا من جولة مفاوضات إلى أخرى، لكن الحوثيين استغلوا ذلك للتسلح وتطوير قدراتهم حتى أصبحوا قوة تهدد الجميع.

واتهمت الزوبة إيران بدعم الحوثيين وتطوير قدراتهم التسليحية على مدى 12 عاماً منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر. وأضافت أن الجماعة، بفضل المعارف والخبرات الإيرانية، اكتسبت قدرة على تصنيع وتجميع بعض أجزاء الأسلحة داخل اليمن، وبدأت أيضاً في تدريب جماعات أخرى مثل حركة الشباب الصومالية.

أهمية تعز الاستراتيجية والحصار الحوثي

وتطرقت الزوبة إلى الأوضاع في محافظة تعز، واصفة إياها بأنها محافظة تقع في قلب اليمن وذات كثافة سكانية عالية تبلغ نحو 4 ملايين نسمة. وأكدت أن الحوثيين يحاولون فرض حصار عليها منذ 12 عاماً لكنهم لم ينجحوا، وظلت تعز صامدة. وأشارت إلى استمرار الجماعة في قصف المدينة وأحيائها، وأن الحصار الجزئي يحول دون وصول المدنيين إلى المياه والغذاء والأدوية والوقود. وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية كونها الجسر الجغرافي الرابط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وتشرف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع تركيا، أعربت الزوبة عن تقدير اليمن للدور المحوري والاستراتيجي لأنقرة في المنطقة، مشيدة بالعلاقات الأخوية القائمة على روابط تاريخية عريقة. ورحبت بالأنشطة السياسية والدبلوماسية التركية، مؤكدة إيمان اليمن بأن لتركيا دوراً محورياً في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *