دعوة لتكثيف جهود اجتثاث الفكر المتطرف
دعا رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، الأحد، إلى تكثيف الجهود الرامية إلى اقتلاع الفكر المتطرف من جذوره، مشددا على أن هذه المواجهة تتجاوز البعد الأمني لتكون معركة فكرية ووعي مجتمعي. جاءت تصريحاته خلال جلسة لمجلس الوزراء، حيث أكد أن الأجهزة الحكومية تعمل على إلقاء القبض على مرتكبي هجوم كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوبي البلاد، وفق ما نشرته رئاسة الوزراء عبر حسابها على منصة فيسبوك.
وقال حسان: “خلال الأربعين سنة الماضية، للأسف، بدأ التطرف والتزمت والفكر التكفيري بالانتشار، ولا بد من مواصلة وتكثيف اجتثاثه من جذوره”. وأضاف أنه “لا مكان له على الإطلاق في هذا الوطن وفي هذا المجتمع”، مشيرا إلى أن الأردن حارب من وصفهم بـ”الخوارج التكفيريين” طوال العقد الماضي ولا يزال.
محاربة التطرف كمعركة فكرية
شدد رئيس الوزراء على أن “هذه ليست فقط معركة أمنية، هذه معركة وعي وفكر”، محذرا من أن “الشعوب والأوطان تنهار عندما تنتشر الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف في مجتمعاتها”. وأكد أن “التنوع والتماسك والانفتاح” يحقق الازدهار الفكري والعلمي والحضاري والثقافي، ويبني المجتمعات المتميزة، لافتا إلى أن هذه القيم من القواعد التي أُنشئت عليها المملكة.
هجوم الكرك ومطاردة المنفذين
وعن ملاحقة منفذي هجوم الكرك، قال حسان إن “أجهزة الدولة كافة تعمل على القبض على هؤلاء المجرمين لينالوا العقوبة التي يستحقها أمثالهم”. وكان مسلحون قد استهدفوا مشيعين عند كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك يوم الجمعة، مما أسفر في حينه عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين، وفق مديرية الأمن العام. ثم ارتفعت حصيلة القتلى إلى 9 يوم السبت بعد وفاة اثنين من المصابين، حسبما أفادت قناة المملكة الرسمية.
توجيهات ملكية بإعادة تقييم السياسات
تأتي تصريحات حسان غداة توجيه الملك عبد الله الثاني الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على “تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية”، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. كما وجه الملك، خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن القومي، بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، والخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة. وأعلن الأردن الحداد العام لمدة 3 أيام اعتبارا من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة.






