زيارة الدوحة واللقاء مع المسؤول القطري
في 25 يوليو 2026، كثف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، تحركاته الدبلوماسية الإقليمية بهدف خفض التوتر، عبر زيارة إلى قطر ومحادثات هاتفية مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والعُماني بدر البوسعيدي.
أفادت وزارة الخارجية المصرية بأن عبد العاطي التقى في الدوحة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، بعد مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا ‘آسيان’ التي عقدت في مانيلا.
وأوضحت أن هذا اللقاء يعكس استمرار التشاور والتنسيق بين مصر وقطر.
بحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكّدا على أهمية خفض التصعيد ومواصلة الجهود لاحتواء التوتر في المنطقة.
وشدّدا على أن هذه الجهود يجب أن تقود إلى التهدئة والعودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع الالتزام بما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
واتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق حتى تنجح مساعي التهدئة، وفق البيان المصري.
المحادثات الهاتفية مع طهران ومسقط
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية شدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وأضافت أن ذلك يشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ما يحافظ على أمن المنطقة ويصون المكتسبات التي تحققت ويعزز الاستقرار الإقليمي.
وجدد محمد بن عبد الرحمن تأكيد دعم قطر الكامل للمساعي التي تسعى إلى تحقيق اتفاق شامل يضمن السلام المستمر في المنطقة.
وفي وقت سابق من يوم السبت، أجرى عبد العاطي مباحثات هاتفية مع عباس عراقجي وبدر البوسعيدي.
وأوضحت الخارجية المصرية أن الاتصالين تركزا على الجهود المبذولة لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وشدد عبد العاطي خلال المكالمات على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتصعيدية، والعودة إلى الحوار والدبلوماسية.
السياق الإقليمي وتطورات مضيق هرمز وباب المندب
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم توقيع الجانبين في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
وتعد قطر وسلطنة عُمان من أبرز الأطراف الإقليمية المنخرطة في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، نظراً لاحتفاظهما بقنوات اتصال مع الجانبين، بينما استضافت مسقط جولات تفاوضية سابقة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي الثامن من يوليو/ تموز الحالي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار بعد أن استهدفت هجمات ناقلات في مضيق هرمز، واتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.
وفي الآونة الأخيرة، انضمت جماعة الحوثي إلى مسار التصعيد من خلال إعلانها تنفيذ هجمات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما تصر طهران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما يزيد المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
ويعتبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب حيويين لتجارة الطاقة العالمية؛ إذ يمر عبر الأول نحو خمس النفط والغاز المنقولين بحراً في العالم، بينما يشكل الثاني مدخلاً رئيسياً لحركة السفن بين البحر الأحمر وقناة السويس.
ونتيجة للتهديدات المتزامنة على الملاحة في هذين الممرين، ارتفعت تكاليف الشحن والتأمين وتم تحويل مسارات ناقلات حول القارة الأفريقية، مما أدى إلى زيادة تقلبات أسعار النفط وازدياد المخاوف بشأن أمن الإمدادات.





