ترمب يشترط اتفاقاً «قوياً وذا معنى» مع إيران ويتعهد بعدم تكرار أخطاء المسار النووي السابق

25/05/2026 23:01

تمسك أمريكي باتفاق «عظيم ومجدٍ»

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمسكه بإبرام اتفاق «عظيم ومجدٍ» مع إيران، مؤكداً أن واشنطن لن تمضي في أي تسوية لا تحقق أهدافها الاستراتيجية. وقال ترمب، في تصريحات نشرها عبر منصته للتواصل الاجتماعي، إن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يكون «قوياً وذا معنى»، وإلا فلن يكون هناك اتفاق من الأساس، مهاجماً منتقديه من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، ومعتبراً أنهم يهاجمون مفاوضات لم تُحسم تفاصيلها بعد.

رفض تكرار «أخطاء» اتفاق أوباما

وأكد الرئيس الأمريكي أن إدارته لن تكرر، بحسب وصفه، «أخطاء الاتفاق النووي السابق» الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، مشيراً إلى أن الاتفاق السابق منح إيران طريقاً مفتوحاً نحو تطوير برنامجها النووي.

تشديد دبلوماسي واقتصادي

وتزامنت تصريحات ترمب مع مواقف أمريكية أكثر تشدداً عبّر عنها وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي شدد على أن بلاده إما أن تصل إلى اتفاق جيد مع طهران، أو ستلجأ إلى «خيارات أخرى»، مع التأكيد على منح المسار الدبلوماسي الفرصة الكاملة قبل الانتقال إلى بدائل مختلفة. وفي مؤشر على استمرار الضغوط الاقتصادية، أعلن ترمب أن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى سارياً «بكامل قوته» إلى حين التوصل إلى اتفاق رسمي يتم اعتماده وتوقيعه.

عقبات أساسية وتداعيات إقليمية

ورغم حديث ترمب قبل أيام عن إحراز تقدم كبير في المفاوضات المتعلقة بمذكرة تفاهم قد تسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، فإن الملفات الخلافية الأساسية لا تزال تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول النفطية الإيرانية المجمدة، إلى جانب الملفات الإقليمية المرتبطة بالحرب في لبنان ودور جماعة حزب الله المدعومة من طهران. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات المواجهة العسكرية التي اندلعت أواخر فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قبل أن يدخل وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ خلال أبريل الماضي. ورغم الهدنة القائمة، فإن القلق لا يزال يخيّم على أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً مع أهمية مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، إذ يرى مراقبون أن أي اتفاق محتمل قد يخفف من حدة التوتر ويمنح الأسواق قدراً من الاستقرار، لكنه لن ينهي سريعاً تداعيات الأزمة على أسعار الوقود والغذاء والطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *