البابا ليو يحث الحكومات على تباطؤ تطوير الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى له

25/05/2026 13:01

دعا البابا ليو، أول بابا أمريكي، الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في وثيقته العامة الأولى التي صدرت اليوم، محذراً من أن هذه الأنظمة قد تنشر معلومات مضللة، وتغذي الصراعات، وتدفع العالم نحو مسار من الحروب المتواصلة.

نداءات حماسية إلى صانعي السياسات

وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، جاء ليو، الذي شدد لهجته في الأشهر القليلة الماضية بعد انتقاده للحرب على إيران، بسلسلة من النداءات الحماسية إلى قادة العالم في النص المطول المعروف بالرسالة العامة الأولى للبابا.

مطالب البابا في مجال الذكاء الاصطناعي

دعا ليو إلى عدم حصر ملكية بيانات الذكاء الاصطناعي في أيدي القطاع الخاص، وحث صانعي السياسات على حماية حقوق العمال وضمان سلامة الأطفال من مخاطر هذه التكنولوجيا. كما طالب بالحد من المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي.

في الرسالة التي حملت عنوان «الإنسانية الرائعة»، صرح البابا قائلاً: «ما نحتاجه هو مشاركة سياسية أكثر فاعلية قادرة على إبطاء الأمور عندما يكون كل شيء في حالة تسارع». ودعا إلى «أطر قانونية ملائمة، ورقابة مستقلة، ومستخدمين على دراية، ونظام سياسي لا يتخلى عن مسؤولياته».

الرسالة البابوية وتأثيرها

تُعد الرسائل البابوية من أعلى أشكال التعليم الكنسي الموجه إلى نحو 1.4 مليار من أتباع الكنيسة. الوثيقة التي طال انتظارها اليوم، والتي يبلغ طولها نحو 43 ألف كلمة، كانت قيد الإعداد منذ انتخاب ليو للمنصب قبل أكثر من عام بقليل.

انتقادات للحوارات الحربية

ركزت الوثيقة، التي ركزت أساساً على الذكاء الاصطناعي، على انتقاد الحروب التي تعصف بالعالم، وعبرت عن أسفها لضعف المنظمات متعددة الأطراف، محذرةً من أن أرباح صناعة السلاح تمثل أحد المحركات الرئيسية للصراعات.

وفي النص الإنجليزي، قال ليو: «شهدت السنوات الستون الماضية صراعات اتسمت بوحشية لافتة، وغالباً ما طالت السكان المدنيين على نطاق واسع». وأضاف: «تنزلق الإنسانية نحو ثقافة عنف قائمة على القوة، ولم يعد السلام يُنظر إليه كمسؤولية يجب الاضطلاع بها، بل كمجرد هدنة عابرة وهشة بين الصراعات».

قدم البابا أحد أوضح المواقف الرافضة لنظرية «الحرب العادلة»، وهي عقيدة اعتمدتها الكنيسة منذ القرن الخامس لتقييم الصراعات الدولية. استشهد مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي بهذه العقيدة لتبرير الحرب على إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *