روسيا تُؤكِّد تنفيذ ضربات جوية مكثفة على أوكرانيا، وكيلوف يصف الصاروخ «أوريشنيك» فرط صوتي

25/05/2026 05:03

تبادلت أوكرانيا وروسيا، أمس الأحد، اتهامات متبادلة حول هجوم جوي واسع النطاق استهدف العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المجاورة لها، في ظل تصعيد عسكري شهد استخداماً مكثفاً للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، من بينها صاروخ «أوريشنيك» متوسط المدى.

تصريحات الرئيس الأوكراني حول الهجوم

أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية قصفت مدينة بيلا تسيركفا الواقعة في منطقة كييف بصاروخ باليستي يعرف باسم «أوريشنيك». وأشار إلى أن الهجوم جاء كجزء من عملية عسكرية شاملة تضمنت إطلاق نحو 600 طائرة مسيّرة و90 صاروخاً خلال الليل.

وأضاف زيلينسكي أن الضربات أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 83 شخصاً، إلى جانب وقوع أضرار مادية جسيمة في الأحياء السكنية والبنى التحتية المحيطة بالعاصمة، معتبرًا ذلك أحد أقوى الهجمات الجوية التي شهدتها أوكرانيا في الفترة الأخيرة.

تصريحات وزارة الدفاع الروسية

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت ضربات واسعة النطاق على أهداف داخل الأراضي الأوكرانية، مشيرة إلى استعمال صاروخ باليستي فرط صوتي من طراز «أوريشنيك» ضمن العملية، إلى جانب صواريخ «إسكندر» و«كينجال» و«زيركون». ووصفت الأهداف بأنها مراكز القيادة العسكرية الأوكرانية، وقواعد جوية، ومنشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري.

وأوضحت موسكو أن هذه الضربات جاءت رداً على هجمات أوكرانية استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، مؤكدة أن العمليات العسكرية «حققت أهدافها بنجاح»، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

تحليل روسي للضربة

وأفادت وسائل إعلام روسية رسمية أن الهجوم يُعد أحد أكبر الضربات المركبة في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن صاروخ «أوريشنيك» يُستَخدم للمرة الثالثة في صراع مستمر، معتبرةً أن السلاح قادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية.

ردود فعل أوروبي

من جانب الاتحاد الأوروبي، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، عن اعتبارها لاستخدام روسيا لهذا النوع من الصواريخ كجزء من سياسة «ترهيب أوكرانيا». وأشارت إلى أن موسكو تلجأ إلى استهداف مراكز المدن بعد أن وصلت إلى ما وصفته بـ«طريق مسدود» على ساحة المعركة.

وأضافت كالاس أن هذه الضربات تمثل «ابتزازاً نووياً متهوراً»، في إشارة إلى القدرات المحتملة للصاروخ المستخدم، داعيةً إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *