تكليفات رئاسية في مصر تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 87.5% بحلول 2030

شارك
تكليفات رئاسية في مصر تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 87.5% بحلول 2030

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، السبت، عن خطة حكومية تهدف إلى زيادة الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه (145 دولاراً) إلى 15 ألف جنيه (271 دولاراً) بنسبة ارتفاع تبلغ 87.5%، على أن يتحقق هذا الهدف مع نهاية العام المالي 2029/2030. وجاء هذا الإعلان ضمن حزمة من التوصيات الاقتصادية والاجتماعية التي جرى تحويلها إلى تكليفات رئاسية.

تفاصيل الزيادات في الأجور والقطاعات الخدمية

أوضح مدبولي، خلال كلمته في الحفل الختامي لمنتدى مصر 2026 الذي عُقد بالعاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة، أن هذه التوصيات تحولت إلى تكليفات رئاسية تشمل تحسين الأجور والخدمات الأساسية، وزيادة الإنتاج المحلي للطاقة، والتوسع في مشروعات الإسكان والتعليم والصحة، مع مستهدفات تمتد حتى عام 2030. وأشار إلى أن الحد الأدنى لدخل المعلمين سيرتفع إلى 15 ألف جنيه خلال عامين.

كما تضمنت التكليفات رفع متوسط المكافآت والحوافز للعاملين في القطاع الطبي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول نهاية العام المالي 2029/2030، إلى جانب تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس في الجامعات.

مستهدفات قطاع الطاقة

في قطاع الطاقة، كشف مدبولي عن استهداف رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6 مليارات قدم مكعبة يومياً، وزيادة إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى 700 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2030. وبلغ إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نحو 3.63 مليارات قدم مكعبة يومياً في أغسطس/آب 2026، وفقاً لبيانات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة “جودي” الدولية، في حين بلغ إنتاج النفط الخام والمتكثفات نحو 527 ألف برميل يومياً، حسب تصريحات وزير البترول المصري كريم بدوي الخميس الماضي.

وتستهدف مصر أيضاً، وفقاً للتكليفات المستندة إلى توصيات المنتدى، زيادة القدرات المركبة للطاقة المتجددة إلى نحو 30 جيغاواط بنهاية عام 2028، مقارنة بقدرات متصلة بالشبكة تبلغ نحو 10.5 جيغاواط حالياً، وفق بيانات أعلنها وزير الكهرباء محمود عصمت الخميس الماضي. وتشمل التوصيات التوسع في استخدام الطاقة النظيفة في المصانع والمباني الحكومية والمدارس والجامعات ومعدات الري والزراعة عبر برامج تمويل ميسرة.

الإسكان والصحة والتعليم

في قطاع الإسكان، تضمنت التكليفات توفير مليون وحدة سكنية جديدة خلال أربع سنوات، باستثمارات تقديرية تبلغ تريليون جنيه (نحو 18.1 مليار دولار)، بالمشاركة مع صندوق “تحيا مصر” الحكومي الذي يمول مشروعات التنمية والحماية الاجتماعية. وفي القطاع الصحي، تضمنت التوصيات تسريع استكمال المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل التي تستهدف توفير خدمات الرعاية الصحية للمواطنين ضمن نظام تأميني موحد، وزيادة التمويل المخصص لتقليص قوائم انتظار الحالات الحرجة في المستشفيات. كما شملت ضم وتطوير ألف سيارة إسعاف مجهزة، وإطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال بتكلفة تقديرية تبلغ نحو مليار جنيه (نحو 18.1 مليون دولار).

وفي التعليم، أعلن مدبولي استهداف تطوير 600 مدرسة للتعليم الفني بالشراكة مع القطاع الخاص وسوق العمل، وزيادة عدد المدارس المصرية اليابانية من 103 مدارس حالياً إلى 500 مدرسة خلال ثلاث سنوات. والمدارس المصرية اليابانية هي مؤسسات تعليمية حكومية تدمج المناهج الوطنية مع أنشطة تربوية مستوحاة من التجربة اليابانية، تركز على الانضباط والعمل الجماعي وتنمية المهارات والسلوكيات لدى الطلاب. وتضمنت التكليفات أيضاً إنهاء العمل بنظام الفترات المسائية في المدارس الابتدائية بحلول 2027، والإعدادية في 2028، والثانوية في 2029، بهدف تقليل الاعتماد على تشغيل المدارس لأكثر من فترة دراسية يومياً.

التنمية الريفية والمبادرات القومية

في ملف التنمية الريفية، تضمنت التوصيات البدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة “حياة كريمة”، وهو برنامج حكومي لتطوير القرى المصرية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم والبنية الأساسية. وأعلن مدبولي إطلاق ثلاث مبادرات قومية هي: “حصاد” لدعم الأبطال الرياضيين، و”دولة الابتكار” لتطوير منظومة الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشروعات مستدامة، و”دولة المواهب” لاكتشاف ورعاية المواهب الفنية والثقافية والإبداعية والرياضية.

وانطلقت أعمال “منتدى مصر 2026” في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تحت شعار “نظرة لليوم رؤية للغد”، بمشاركة نحو 8 آلاف شخص وأكثر من 150 من صناع القرار، إلى جانب خبراء وأكاديميين وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني. وتناول المنتدى قضايا التنمية الاقتصادية والتعليم والصحة والإسكان والطاقة والاستثمار والحماية الاجتماعية، بهدف تحديد أولويات العمل الحكومي خلال السنوات المقبلة. وفي ختام المنتدى، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراره عقده سنوياً، مع تخصيص مناقشات شهرية لقطاعات الدولة المختلفة، وإتاحة قراراته على الموقع الرسمي ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *