تفاصيل عملية الاعتراض وسقوط الشظايا
أعلنت السلطات السعودية، السبت الموافق الرابع والعشرين من أكتوبر الجاري، نجاحها في اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي اليمنية باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما أدى إلى سقوط شظايا في وادي المغمس بالعاصمة المقدسة ومواقع أخرى غربي المملكة.
نقلت وكالة الأنباء السعودية واس عن المتحدث باسم الدفاع المدني أن فرقه في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة باشرت التعامل مع حوادث سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الصاروخين.
أوضح المتحدث أن أجزاء من الصاروخين سقطت في وادي المغمس بالعاصمة المقدسة، فيما سقطت شظايا أخرى في حي النزهة بمحافظة جدة، ووادي جليل بمحافظة الطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ.
ذكرت قناة الإخبارية السعودية أن شظايا أحد الصاروخين سقطت في وادي المغمس قرب مشعر عرفات على بعد 23 كيلومتر من المسجد الحرام بمكة المكرمة.
أضاف المتحدث أن الجهات المختصة نفذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، دون أن يذكر وقوع إصابات أو أضرار مادية.
نفي حوثي لاستهداف المواقع المقدسة
المقابل نفى المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع استهداف المواقع المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
قال سريع إن عمليتهم استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية، وأنهم سيعلنون عنها في حينها.
وقت سقبا أعلنت الجماعة تنفيذ 7 عمليات عسكرية استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة جوية في مناطق مختلفة من السعودية.
شملت الأهداف التي أعلنت الجماعة مطار الملك خالد الدولي بالرياض والملك فهد الدولي الدمام، ومنشآت نفطية في ينبع ورابغ، إلى جانب مطار نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية.
قالت الجماعة إن عملياتها جاءت ردا على غارات سعودية استهدفت مناطق خاضعة لسيطرتها في اليمن.
لم يتضح على الفور ما إذا كان الصواريخان اللذان أعلنت السعودية اعتراضهما ضمن الهجمات التي تحدثت عن الجماعة.
تصعيد عسكري متسمر
سقبا أعلنت السعودية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث محاولات استهداف من جانب الحوثيين منذ 2017، آخرها محاولتان في سبتمبر الماضي 2026 وسط إدانات إسلامية ونفي الجماعة اليمنية.
تضم مكة المكرمة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فيما تحتض المدينة المنورة المسجد النبوي، ويقصدها ملايين المسلمين سنويا للحج والعمرة والزيارة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد جماعة الحوثي هجماتها ضد السعودية منذ يوليو 2026، والذي اشتد خلال أكتوبر الجاري، مع تكثيف هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة.
في 4 أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
منذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.
كانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 قد أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل تجدد التصعيد العسكري خلال العام الجاري.






